رضي الله عنه : أحدهما - أن الوجوب يلاقيها . والثاني - لا يلاقيها ، وعلى الزوج الفطرةُ ابتداء ؛ لأنه صاحب زوجة ، فيصير منفعته ( 1 ) فيها كملكٍ في نصاب .
ثم يُبتنى على القولين أمران : أحدهما - أن الزوج إذا كان معسراً ، فهل يلزمها الفطرة ، فإن جعلناها بمثابة نصابٍ في زكاة المال ، فلا يلزمها شيء ، وكأنها بالزوجية مستخرجة عن المخاطبة بالفطرة ، وإن جعلناها متأصلةً ، وقدرنا الزوج حاملاً عنها ، فإذا عسر التحمل بالإعسار ، استقر الوجوب عليها . فهذا أحد الأمرين .
والثاني - أن المرأة مع يسار الزوج إذا أخرجت فطرة نفسها من غير إذن الزوج ، فهل يقع ما أخرجته الموقع ؟ فعلى ما ذكرناه ، فإن لم يُربط الوجوب بها ، لم يُجْزىء ما أخرجت . وإن جعلناها الأصل ، وقدرنا الزوجَ حاملاً ، أجزأ ما أخرجت .
ثم لم يختلف أئمتنا في أن الزوج الموسر إذا أخرج الفطرة عنها ، لم يحتج إلى مراجعتها ، ولا حاجة إلى نيتها ، ثم إلى استنابتها زوجَها ، ووجوب الإخراج على الزوج يقطع هذا الخيال .
ولو نشزت المرأة وأسقطنا ( 2 ) الفطرة عن الزوج ، لمكان سقوط النفقة ، فالوجه ( 3 ) عندي القطع بإيجاب الفطرة عليها ، في هذه الحالة ، وإن حكمنا بأن الوجوب لا يلاقيها ؛ لأنها بنشوزها بمثابة المخرجة ( 4 ) نفسَها عن إمكان التحمل عنها .
فليفهم الناظر ذلك . وهذا يخالف الإعسار من الزوج ، وما ذكرناه ليس خالياً عن احتمال . فهذا بيان إحدى الصورتين .
2209 - فأما الأخرى ، فمضمونها فطرة المملوك ، والقريب [ الفقير ، وقد قال ] ( 5 ) طوائف من المحققين : نقطع بأن الوجوب لا يلاقي هؤلاء ، [ أما العبد ، فلا يقدر ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : متعته .
( 2 ) في الأصل : أسقطنا ( بدون الواو ) .
( 3 ) جواب ( لو ) .
( 4 ) في الأصل : المخرجة ( عن ) نفسها .
( 5 ) ساقط من أطراف الأسطر . وكذلك ما بعده .