والوجه [ الثاني - أنه يجب ] تعجيلها ، والفارق بين البابين في ذلك ، هو الذي أوجب [ عدم ] ( 1 ) [ ترتيب صدقة الفطر على زكاة ] المال . وقياسهم هذا يقتضي تخريج هذا الخلاف في موت العبد قبل الإمكان ، وكل ذلك تخليط .
والوجه القطع بايجاب الزكاة وتعجيلها .
فرع :
2207 - إذا أبق العبد ، والتفريع على المسلك الضعيف في أن المغصوب لا تجب الفطرة فيه على المولى ، ففي الآبق على ذلك تردد : قال قائلون : إنه كالمغصوب ؛ لأنه غير مقدور عليه ، وقال آخرون : ليس كالمغصوب ؛ إذ لا يد عليه .
ولا حاصل لهذا ، نعم ، لو خرج هذا على خلاف الأصحاب في أن الآبق هل ، يستحق النفقة ، لكان قريباً ، وفيه خلاف سنذكره في النفقات ، إن شاء الله تعالى .
ولا خلاف إذا كانت ناشزة في وقت وجوب الفطرة ، فلا يلزم الزوج فطرتَها ، فمن جعل إباقَ العبد كنشوز الزوجة في إسقاط النفقة ، لم يبعد أن يُسقط الفطرة ، ومن لا ، فلا .
ولنا إلى هذا عودة ، على أثر هذا الفصل .
وقد نجز عقدُ المذهب ، في الجهات التي تقتضي إيجابَ الفطرة بسبب الغير ، ولم نَرَ بسط القول في تفاصيل النفقات ؛ فإنها مذكورة في موضعها .
2208 - ونحن نختم هذا الفصل ببيان القول في أن الزكاة يلاقي وجوبُها ذمةَ من منه التحمل أم لا ملاقاة معه ، وإنما الوجوب على المخاطب ابتداءً ؟ والترتيب في ذلك يستدعي صورتين : [ إحداهما - أن الكلام ] ( 2 ) إذا كان في الزوجة وهي موسرة ، فإذا أوجبنا الفطرة [ على الزوج ، فيظهر ] في هذه الصورة الخلاف في أن الوجوب هل [ يلاقيها ؟ وربما ] كان يقول الإمام : فيه قولان مستخرجان من معاني كلام الشافعي
هامش
( 1 ) مزيدة رعاية للسياق . حيث قدرنا سقوطها من ( ط ) وحيث كانت في الكلمات المغسولة من الأصل . والله أعلم .
( 2 ) ساقط من أطراف الأسطر ، من الأصل ، وكذا ما يأتي بعده .