المؤنة . والأصح عندنا أن ذلك لا يجب ، لأمرين : أحدهما - أن نفقة الخادمة قد لا تجب ؛ إذ لو حصل الغرض بمستأجرة ، أو متبرعة ، لكان ذلك ممكناً . والوجه الثاني - أن مؤونة الخادمة تتمة نفقة الزوجة وقد أخرج الفطرة عن زوجته .
2206 - وأما جهة الملك ، فعلى المولى فطرة عبيده ، وإمائه ، وأمهات أولاده ، إذا كانوا من أهل الطُهرة .
ثم الذي ذهب إليه المحققون أن صدقة الفطر في المملوكين ، لا يُنحى بها نحو زكاة الأموال ، حتى يراعى في إيجابها تمكن السيد من مملوكه ؛ فإن الماليةَ غيرُ مرعيةٍ في هذه القاعدة ، ولهذا وجبت الفطرةُ بسبب الابن ، والزوجة . والمالية مختلة ، في المستولدة ، والفطرة واجبة ، ولا يمتنع إيجاب الفطرة ، وزكاة التجارة ( 1 ) ، كما تقدم في باب التجارة .
وذهب بعض أصحابنا إلى تنزيل فطرة العبد منزلة زكاة الأموال ، وبنوا على ذلك أحكاماً : منها - تخريج فطرة العبد المغصوب على القولين المذكورين في زكاة المال المجحود والمغصوب .
ْومنها - أن الحول إذا حال على نصاب زكاتي ، ولم يتمكن المالك من إخراج الزكاة ، حتى تلف [ المال ، فلا زكاة وإنما الخلاف في أنها وجبت ، ثم سقطت ، أو لم تجب أصلاً ، ولو استهلّ الهلال ، ولم يتمكن من إخراج الزكاة حتى تلف ] ( 2 ) العبد ، قال هؤلاء : تسقط الفطرة بتلفه ، وهذا بعيدٌ جداً .
ثم من سلك هذا المسلك ، قال : إن أوجبنا الفطرة بسبب العبد المغصوب ، ففي وجوب إخراجها على التعجيل وجهان : أحدهما - أن لا تعجَّل ، كما لا تعجَّل [ زكاة المال ] ( 3 ) المغصوب ، وإن فرعنا على وجوب الزكاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المراد زكاة تجارة الإماء .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 3 ) ساقط من أطراف الأسطر ، وكذا ما سيأتي بعده .
( 4 ) جواب الشرط مفهوم مما قبله .