تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
2203 - فأما الزوجية ، فالزوج يخرج فطرةَ زوجته ، معسرة كانت الزوجة ، أو موسرة ، بناء على ما مهدناه تلقِّياً من خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ إذ قال : " أدوا صدقة الفطر عمن تمونون " والقول في تفصيل الزوجة الأمة ، والمكاتبة ، منصوص في أثناء الباب ، فلم نذكره هاهنا . [ فرع ( 1 ) : 2204 - الابن إذا أعف أباه ، فزوجه ، فعليه الإنفاق على زوجة أبيه ، وهل يجب عليه إخراج الفطرة عنها ، فعلى وجهين : أحدهما - تجب ، جرياً على اتباع الفطرة النفقةَ ، والوجه الثاني - لا تجب ، لأن الابن ليس أصلاً في التزام نفقة زوجة الأب ، بل الأصل في التزامها الأب ، بحكم الزوجية ، ولكنها نثبتها وفاءً بالإعفاف ، وإذا انحسم القياس ، وتعين اتّباع لفظ الشارع ، ولم يرد لفظه ، والأصل أَنْ لا تُحملَ ( 2 ) ، فلا نوجب التحمل . والأصح عندي إيجابُ الفطرة ؛ لأندراج زوجة الأب [ المعسر ] ( 3 ) فيمن يمونه الابن الموسر . ومما يخرج على هذا الخلاف أن الأب المعسر إذا كان يتعفف بمستولدةٍ له ، فالابن يُنفق عليها ، وفي إيجاب الفطرة الخلاف المقدم ] ( 4 ) . فرع : 2205 - الزوجة إذا كانت مخدومة ، [ فعلى الزوج أن يَقيم لها خادمة ] ( 5 ) تكفيها المَهْن ( 6 ) والخدمة ، ثم إن استأجر امرأة لخدمتها ، لم يخرج الفطرة [ عن المستأجرة ؛ فإن الأجرة ] عوض مَحْض ، وليست من المؤن ، وإن أخدمها الزوج واحدةً من مماليكه ، ففطرتها تجب عليه بحكم الملك ، وإن كان ينفق على أمة الزوجة لتخدمها ، فقد قال بعض أئمتنا : على الزوج إخراج الفطرة عنها ، نظراً إلى
هامش
( 1 ) هذا الفرع بتمامه سقط من الأصل . ( 2 ) أي الأصل براءة الذمة . ( 3 ) في ( ط ) وهي الوحيدة هنا : المعتبر . وقدرنا أنها تصحيف عن ( المعسر ) . بناء على السياق . ( 4 ) انتهى السقط الذي أشرنا إليه ، وعادت ( ه‍ 1 ) أصلاً . ( 5 ) ساقط من أطراف سطور الأصل ، وكذا ما بعده . ( 6 ) مهن مهنا من باب قتل ونفع ، خدم غيره ، والفاعل : ما هن ( المصباح ) .