باب من تلزمه زكاة الفطر
2200 - قال الشافعي : " أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرض زكاة الفطر في رمضان على الناس ، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير ، على كل حر وعبد ، ذكر وأنثى من المسلمين " ( 1 ) .
وفي بعض الروايات : " أو صاعاً من بُرّ " . وذكر الأئمة : أن أبا حنيفة خالف هذا الخبر ، من وجوه كثيرة ، ولا حاجة [ بنا إلى ذكرها ، وإن مست الحاجة إلى ذكر مذهب أبي حنيفة في مجاري ] ( 2 ) الكلام ، ذكرنا قدرَ الحاجة منه .
2201 - وزكاة [ الفطر تجب ] ( 3 ) على المرء في نفسه ، وتجب عليه بسبب غيره .
فأما الشرائط [ المرعية في ] وجوب الفطرة على الرجل في نفسه ، سيأتي ( 4 ) فيها فصل يحوي [ المعتبرَ فيها ] .
والشافعي صدّر الباب بتفصيل القول فيمن تجب الفطرة [ بسببه على الإنسان ] ونحن نقول : لو رددنا إلى القياس الذي عقلناه ، لما أثبتنا على الإنسان صدقة فطرة غيره ؛ فإن القُربات بعيدة عن التحمل ، وإن نحن قلنا : الفطرة غير محتملة ، بل وجوبها بسبب الغير ، بمثابة وجوب زكاة المال بسبب المال ، فهذا بعيد أيضاً ، من جهة أن قريبَ الإنسان ليس محلّ ارتفاقه ، كماله ، فبَعُد إيجاب إخراج الفطرة عنه قياساً على زكوات الأموال ، ولكن أجمع المسلمون على أن الفطرة تجب على الغير ، بسبب
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 252 .
( 2 ) ساقط من الأصل . ( بغير البلل إياه ) .
( 3 ) ساقط من الأصل بالبلل ، وكذا ما بعده .
( 4 ) جواب ( أما ) بدون الفاء .