مهدناه ، بمثابة ارتفاع السعر ، [ بعد انقضاء الحول ] ( 1 ) ثم في ارتفاع السعر خلاف ، فإن أوجبنا فيه زكاةَ التجارة ، [ فنقول : إذا وجد مائة ] من نيل المعدن في الحول الثاني ، فإن قلنا : تجب زكاة [ التجارة بارتفاع السعر ] ، فتجب زكاة التجارة بسبب وجود النيل ، ثم [ إذا وجبت زكاة التجارة بسبب ] وجود النيل ، فلا شك في وجوب حق المعدن [ في النيل ، وإن قلنا : لا تجب زكاة التجارة ] بارتفاع السعر ، فلا تجب أيضاً زكاة التجارة بسبب وجدان النَّيْل ، وهل يجب حق المعدن ، وإن لم تجب زكاة التجارة ؟ الظاهر أنه يجب ، وفيه وجه آخر ، وهو بعينه في هذا المنتهى بمثابة ما لو وجد النيلَ قبل انقضاء الحول الأول على مال التجارة ، فهذا تمام البيان في ذلك .
2184 - وذكر الشيخ أبو علي في الشرح هذه الأحوالَ الثلاثة ، ولم يصوّر المال الأول في عرض التجارة ، بل صور مائة درهم عتيدة ، ووجد مائة من النيل ، ثم حكى ثلاثة أحوال : أحدها - أن يجد النَّيْل قبل انقضاء حول المائة العتيدة ، وذكر فيه المذهبَ الظاهر ، والوجهَ البعيد ، وهو بعينه صورة مسألة ابن الحداد ، وهذا مستقيم ، ثم فرض فيه إذا وُجد [ النَّيلُ ] ( 2 ) مع آخر جزءٍ من حول المائة ، فتجب الزكاة في المائة العتيدة ، وفي النَّيل حقُّه ، وهذا سهو عظيم ، فإن المائةَ لا ينعقد عليها حول ، حتى يفرضَ له وسط وآخِر ، ولا شك أن المائةَ لا زكاة فيها ، في الصورة التي ذكرها ، وإنما انتظم ما ذكرناه في عَرْض التجارة ، والحَوْلُ على ظاهر المذهب ينعقد عليه ، والاعتبار فيه بآخر الحول بالنصاب ( 3 ) .
فأما إذا كانت المائة نقداً ، ولم يكن متَّجِراً فيها ، فمهما وجد المائة من النيل ، ففي حق النيل ما قدمناه ، والمائة العتيدة تجري في الحول من وقت الكمال ، هذا مما لا يتمارى [ فيه الفقيه .
وقد نجر ] الآن تفصيل القول في النصاب ، والحول ، والتكميل ، [ والضم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من نسخة الأصل ، حيث أصابها بلل ذهب بأطراف الصفحات من أسفل .
( 2 ) مزيدة من ( ط ) .
( 3 ) ( ط ) في النصاب .