2178 - وانتظم من ذلك أن العمل والنَّيل إذا تواصلا ، فالضم ، وإن تواصل العمل وانقطع النيل ، فوجهان . وإن أعرض من غير عذر ، وظهر قطعه للعمل ، انقطع وفاقاً . وإن كان معذوراً : [ فإصلاح ] ( 1 ) الآلات بمثابة العمل على المعدن ، وفي القطع بعذر المطر وغيره وجهان ، ثم نفس قصد الإعراض لا يقطع ، ما لم يحقق قصده بالترك زماناً ، وليس كقصد القِنية ؛ فإن نفسه يقطع الحول في التجارة ، ثم إذا لم يقطع ضممنا جميع الدُّفَع ، فإذا تم النصاب ، فإذ ذاك ، نوجب الحق ( 2 ) .
ومن ذلك الوقت ينعقد حول الزكاة في المستقبل .
وإن حُكم بالانقطاع في بعض الصور ، وكان قد استفاد مثلاً على التواصل تسعةَ عشرَ دينار ، ثم انقطع ، واستفاد بعد الحكم بالانقطاع ديناراً ، أما التسعةَ عشرَ السابقة ، فلا واجب فيها ، وأما الدينار الذي استفاده آخراً بدَفعة أو على التواصل ، فقد ضمّه الأئمة إلى التسعةَ عشرَ ؛ فإنه مع الذي تقدم نصابٌ ، وقد تحقق كمال النصاب ، والحول ليس معتبراً ، فيجب إخراج حق المعدن من الدينار الأخير .
هذا ما صار إليه جماهير الأئمة ، وعلى ذلك بنى ابن الحداد .
2179 - وذكر الشيخ أبو علي في الشرح وجهاً بعيداً عن الأصحاب : أنه كما لا يضم الأول إلى الثاني ، لا يضم الثاني إلى الأول ، فلا يجب في الدينار شيء من حق المعدن ، كما لا يجب في التسعةَ عشرَ ، وقال في توجيهه : التسعةَ عشرَ لو بقيت سنين ، لم يتعلق بها واجب ، فهي كالمنعدمة في هذا المعنى ، فكأنها عَرْضُ قِنية ، وهذا بعيدٌ ، والمذهب كما تقدم .
ثم إذا تم النصابُ ، فلا خلاف أنا من وقت ( 3 ) تمام النصاب نحكم بانعقاد حول الزكاة في المستقبل .
هامش
( 1 ) في الأصل : بإصلاح .
( 2 ) هنا سقط في نسخة الأصل . وهو من وسط الصفحة ، مما يوحي بأنه كان ساقطاً من النسخة التي أخذ عنها الأصل ، أو أن ناسخ الأصل هو الذي ترك ورقة كاملة بوجهيها .
ولذا ستكون هذه الصفحات عن نسخة ( ط ) وحدها . ( من س 6 ص 4 ش ) .
( 3 ) هذه أرقام المخطوطة ( ط ) إلى أن ينتهى السقط الذي في الأصل .