تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أم كثر ، وقد مضى التفصيل في أن الواجب ربع العشر أو الخمس . 2177 - وإن قلنا : يعتبر النصاب ، ولا يعتبر الحول ، [ فلا يخلو ] إما أن لا يكون له ذهب وفضة إلا ما يستفيده ، وإما أن يكون له سوى ما يستفيده من النَّيْل ، فالنيل المتواصل بعضُه مضموم إلى بعض ، وذلك بأن يدوم العمل على العادة في مثله ، ويدوم النَّيْل ، فإذا اجتمع من دفعاتٍ نصاب ، وجب الحق في الجميع ، ما تقدم وما تأخر ، وكانت الدَّفَعات مع الاستمرار والتواصل ، بمثابة ما يتقدم وما يتأخر في ثمار النخيل ، فالبعض مضموم إلى البعض ، على التفصيل المذكور في الثمار ، وذلك لأنها وإن ترتبت ؛ فإنها تُعد دخلَ سنةٍ واحدة ، فيعتبر هذا المسلك في النَّيْل ، ثم الثمار ( 1 ) يضبطها [ السنة ] ( 2 ) ، ونيل المعدن [ لا يضبطه ] ( 3 ) السنة ، والرجوع في التواصل إلى العرف الواضح بين أهله في الباب ، فإن كان العمل متواصلاً ، ولكن انقطع النَّيل ، ثم بعد تخلل فصل عاد ، ففي ضم الأول إلى الثاني اختلاف بين الأئمة : منهم من نظر إلى انقطاع النَّيْل ، ولم يضم الأول إلى الثاني . ومنهم من نظر [ إلى ] ( 4 ) تواصل [ العمل ] ( 5 ) ، ولم ينظر إلى النَّيل تواصَلَ ، أو انقطع ، ورأى الضَّم . ولو انقطع العمل ، وتخلل فصل يُعدّ مثله [ قطعاً ، نُظر : فإن أعرض العامل ] عن العمل ، فهذا باتفاق الطرق يتضمن قطع الأول عن الثاني ، [ وهذا فيه إذا أعرض مِن ] غير عذر ، فأما إذا انقطع العمل بعذر ، نُظر : [ فإن كان ذلك الانقطاع بسبب ] الاشتغال بإصلاح آلات العمل كالمعاول وغيرها ، [ فهذا يعد من تواصل العمل ، فلا انقطاع ] ، وإن كان بسبب مرض أو عارض شغل ، [ ففيه وجهان : أحدهما - أن ذلك قطع ، والثاني - ليس ] قطعاً . ورأى الأئمة قطعَ العمل بعذرٍ ، بمثابة انقطاع النَّيل في المعدن .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ط ) . ( 2 ) في الأصل : للسنة . ( 3 ) في الأصل . لا يضبطها . ( 4 ) ساقطة من الأصل . ( 5 ) في الأصل : للعمل .