عنه حمل رجلاً على فرسٍ في سبيل الله ، فرآه يبيعه ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرائه ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : " لا تعد في صدقتك " ( 1 ) . ولو وكل وكيلاً حتى يشتريه ، فإن كان يعلم أن الوكيل نائبه ، فالجواب في كراهيته كما تقدم ( 2 ) ، وإن كان وكيله مجهولاً ، فالكراهية أخف ، ولكن لا يؤثر ذلك ، ويمكن أن يقال : هذا القسم لا يلتحق بالكراهية ، بل هو من باب الأولى ( 3 ) .
. . .
هامش
( 1 ) حديث نهي عمر عن ابتياع فرسه ، رواه البخاري : الهبة ، باب إذا حمل على فرس ، ح 2636 ، ومسلم في أول كتاب الهبات ، ح 1620 ، وأبو داود : كتاب الزكاة ، باب 9 ، ح 1593 ، والنسائي في آخر الزكاة ، باب شراء الصدقة ، ح 2618 .
( 2 ) أي بعلم البائع للصدقة أن مشتريها وكيل المتصدّق ، وذلك لتحقق العلّة ، وهي ما ذكر من أنه قد يتسامح مع المتصدق .
( 3 ) انتهى إلى هنا نسخة الأصل ( د 1 ) وفي خاتمتها :
" نجز الثاني بحمد الله ، وعونه وحسن توفيقه .
يتلوه في الذي يليه باب زكاة المعدن " . ولن نلتقي بهذه النسخة ثانية ، فهذا كل ما وجدناه منها .
وانتهى هنا أيضاً نسخة ( ت 1 ) وفي خاتمتها :
" كمل الجزء الثالث بعون الله تعالى ومنّه ، ويتلوه - إن شاء الله تعالى - في الجزء الرابع منه : باب زكاة المعدن " . وانقطع سياقها إلى أن نلتقي بها في أول البيع .
وانتهى هنا أيضاً نسخة ( ط ) الجزء الخامس منها ، وسياقها مستمر في الجزء السادس منها