للمساكين ، إلى الجفاف ، فيستحيل أن يكون في تربية العُشر ، ويكون ذلك الزمان محسوباً من حول التجارة .
هذا منتهى المراد .
2128 - وكل ما ذكرناه فيه إذا اشترى ثمرةً لم يبدُ الصلاح فيها ، ثم بدا ، وكان قَصَدَ التجارةَ لما اشترى ، واشترى الثمرة وحدها ، فأما إذا اشترى الأشجار ومغارسَها من الأرض ، وعلى الأشجار ثمارُها ، غيرَ مُزهية ، ثم أزهت ، فالقول في الثمار ما ذكرناه .
فإن رأينا تغليبَ زكاة التجارة ، فنوجب ربعَ العشر في قيمة الأراضي ، والأشجارِ ، والثمارِ ، ولا إشكال .
وإن قلنا بإيجاب العشر في الثمار ، ففي الأشجار وجهان : أحدهما - أنه لا يجب فيها شيء ؛ فإن العشر وإن وجب في الثمار ، فهو يكفي عن زكاة الأشجار ؛ فإن الثمار كما أنها فائدة المالك من الأشجار فالعشر منها فائدة المساكين ، فليكتفوا به .
والوجه الثاني - أنه تجب زكاة التجارة في الأشجار ؛ فإن التجارة فيها [ متجردة ] ( 1 ) ، والعشر يختص بالثمار ، والدليل عليه أنه يتصور تجرد الثمار في الملك عن الأشجار ، ثم يجب العشر فيها ، والملك في الأشجار لغير مالك الثمار .
وإن قلنا : تجب زكاة التجارة في الأشجار ، فالأراضي بذلك أولى ، وإن قلنا : لا تجب زكاة التجارة في الأشجار ، ففي المغارس وجهان : [ والفرق ] ( 2 ) بُعْدُ الأراضي عن التبعية ؛ فإن الثمار جزء من الأشجار ، وليست جزءاً من الأراضي .
ثم ينبغي أن يقال : كل ما يدخل في معاملة المساقاة يدخل ( 4 في الخلاف ، من ( 3 ) الأراضي التي بين الأشجار ، وكل ما لا يدخل 4 ) في معاملة المساقاة ( 5 ) ، فتجب زكاة
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 2 ) : منجزة ، والمثبت من ( ت 1 ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : والفرض .
( 3 ) كذا . ولعلها : مثل .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) وعبارة ( ت 2 ) : " . . . وليست جزءاً من الأراضي التي بين الأشجار ، وكل ما لا يدخل . . " .
( 5 ) يقول النووي في المجموع : 6 / 52 : " وهذا قاله الإمام احتمالاً لنفسه " .