ولو رأينا تقديم زكاة العين ، وقد اشترى أربعين سائمة فنقص عدد الأربعين ، ولكن قوّمنا ما بقي ، فكان يبلغ نصاباً بالنقد ، ففي المسألة الوجهان المقدمان ، ففي وجهٍ لا نوجب زكاة التجارة ، كما لا نوجب زكاة العين ، وفي وجه نوجب زكاة التجارة ، كما تقدم .
2125 - ولو اشترى عبداً للتجارة ، فاستهل شوال ، وجبت فيه زكاةُ الفطر ، ولم يمتنع وجوبها مع وجوب زكاة التجارة ، خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) .
2126 - ولو اشترى رجل ثمرة لم يبد الصلاح ( 2 فيها على قصد التجارة ، ثم بدا الصلاح 2 ) فيها ، فتعتبر زكاة العين ، وهو العشر ، أو زكاة التجارة عند انقضاء الحول من وقت العشر ؟ فعلى القولين المقدمين ، فإن قدمنا زكاة العين ، أوجبنا العشر ، وإن قدمنا زكاة التجارة ، لم نوجب العشر .
ولو قصرت الثمار عن خمسة أوسق ، وبلغت قيمتها في آخر الحول نصاباً ، ففيه الخلاف المقدم الذي سبق ، وكذلك لو بلغت خمسة أوسق ، ونقصت قيمتها عن النصاب باعتبار النقد ، ففيه الخلاف المذكور .
2127 - ومما يتعلق بتمام البيان في ذلك أنا إذا غلبنا العينَ ، فإذا أخرجنا العشرَ ، فلسنا ننتظر بعد هذا تجدد العشر ، وزكاة التجارة إذا استجمعت شرائطها تتجدّد .
ولا نقول على تغليب العين يسقط اعتبار التجارة في المستقبل بالكلية ؛ فإن التجارة قائمةٌ متجددة في الأحوال المستقبلة ، فيجب اعتبارها ، فليس للفقيه أن يلتفت إلى كل خيال بعيد ، فالوجه إذن أن يبتدئ حولاً بعد العشر للتجارة ، ثم لا ينبغي أن يبتدئ حول التجارة من وقت بدو الصلاح ، وإن كنا قد نطلق أن العشر يجب عند بدو الصلاح ؛ فإن ذلك تقدير ، وليس تحقيقاً .
والذي يكشف الحق فيه أن الصلاح إذا بدا ، فعلى مالك الثمار أن يربي العشر
هامش
( 1 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 1 / 474 مسألة رقم : 466 ، البدائع : 2 / 74 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ك ) .