2130 - ولو اشترى أرضاً للتجارة ، واشترى بذراً للتجارة أيضاً ، ثم زرع الأرض بذلك البذر ، فقد قال الشيخ : إن غلّبنا زكاة التجارة ، فلا إشكال ، والوجه تقويم الجميع ، ثم لا يخفى ما يزداد في البذر في حكم زيادة متصلة ، وإن قلنا : يقدّم العشر ، فقد ذَكَر في إتباعِ الأرض العشرَ خلافاً ، كما تقدّم .
وقد يخطر للفقيه أن التبعية بعيدة في هذه الصورة ؛ من حيث تميز البذر عن الأرض أولاً ، ثم فرض الزرع ، وليس كما لو اشترى الأرضَ مزروعةً .
ووجه تخريج الخلاف أن أحد القائلين يعتقد أن من أدى عشر الزرع ، فهذا تأدية حق الأرض ؛ فإن الزرع فائدة الأرض ، وهذا بعيدٌ من مذهبنا ؛ فإن العشرَ حق الزرع ، ولا تعلق له بالأرض .
ثم قال : لو اشترى بذراً للقِنية ، وأرضاً للتجارة ، ثم زرع أرضَ التجارة ببذر القِنية ، فأما الزرع ، فواجبه العشر ، ولا تبعية أصلاً ، وفي الأرض زكاة التجارة هاهنا وجهاً واحداً . وهذا لا شك فيه .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 321
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٢١