بهذا عَرْضاً ، فهذا موضع الخلاف ؛ فإنه لو باع حقق النقصان .
ولو اشترى عرضاً بعرض ، ثم باع العرض بمائة درهم ، وهي النقد مثلاً ، فيعود الخلاف .
فحصل منه أنه إن لم يبع ، فالاعتبار بآخر الحول ، على القول الذي عليه التفريع ، وإن باع بأقلَّ من النصاب في الأثناء ، فإن باع بغير النقد الذي يقع التقويم به ، ( 1 فهو كبيع العرض بالعرض ، وفيه تردد ذكرتُه . وإن باع بالنقد الذي يقع التقويم 1 ) به ، فكان ناقصاً ، فهذا موضع الوجهين .
فرع :
2099 - إذا اشترى عرضاً بمائة درهم ، فقد ذكرنا أن الحول من وقت الشراء ، على ظاهر المذهب ، ولم ينعقد للمائة حول حتى نعتبرَ تاريخه ، فإذا تم الحول [ فالتقويم ] ( 2 ) بماذا ؟ فعلى وجهين مشهورين : أحدهما - التقويم بالنقد الغالب ، كما مضى مفصلاً .
والثاني - أن التقويم بالثمن ؛ فإنه وإن لم يكن نصاباً ، فهو أخصُّ بالعرض - من حيث إنه ثمنُه - من غيره ، وهو من جنس مال الزكاة ، والتقويم به ممكن .
فرع :
2100 - إذا اشترى عرضاً ، ثم اختلفت الأسعار : انخفاضاً وارتفاعاً حتى انقضى الحول ، فقوّمنا العرضَ ، فلم يبلغ نصاباً ، فلا نوجب الزكاة ، ولكن نحكم بانقطاع الحول ، ونستأنف حولاً جديداً أم ننتظر بلوغَ القيمة نصاباً ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه ينقطع اعتبار الحول الأول بنقصان النصاب في آخره ، ونستأنف حولاً جديداً ، حتى لو بلغت القيمة بعد شهرٍ من آخر الحول نصاباً ، فلا نوجب الزكاة إلى أن يمضي حولٌ من منقرض الحول الأول .
والوجه الثاني - أنه مهما ( 3 ) بلغت القيمة نصاباً ، أوجبنا [ الزكاة ] ( 4 ) ، ولا نحسب مقدار ذلك الزمان ، بين النقصان والكمال من أول الحول تقديراً . فإذا مضى شهرٌ ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 3 ) " مهما " بمعنى : ( إذا ) .
( 4 ) زيادة من ( ت 2 ) .