تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فصل 2104 - الزكاة في ظاهر المذهب ، تخرج مما يقع به تقويم السلعة ، وقد سبق التفصيل فيما يقع به التقويم ، وللشافعي تردد في القديم ، وقد جمع صاحب التقريب الجديد والقديم ، وقال : حاصل المذهب فيما نحن فيه ثلاثة أقوال : أحدها - أنه يُخرج مما يقوّم به ، وهو الجديد ، والقديم ، وبه الفتوى . والثاني - أنه يخرج الزكاة من أعيان العروض ، باعتبار القيمة . والثالث - أنه بالخيار : إن شاء أخرج مما يقع به التقويم ، وإن شاء أخرج من العروض . توجيه الأقوال : من قال : لا يجزئ إلا الإخراج مما يقع به التقويم قال : متعلَّق الزكاة معنى العروض ، لا أعيانُها ، والزكاة تخرج مما تتعلق به ، ومن عيَّن العروضَ ، احتج بأنها الأموال ، والقيم تقدير . ومن خيّر ، حمل الأمر على ما وجهنا به القولين ، وقال : حكم مجموعهما ، والعمل بهما التخيير ، وكأن الأمر عنده مشوب ، وهذا يناظر [ المصيرَ ] ( 1 ) إلى الخِيَرة ، عند تعارض النقدين في الغلبة ، والتفريع على الجديد ، وهو الأصح . فرع : 2105 - إذا اشترى عرضاً بمائتي درهم ، وعشرين ديناراً ، فيتعين التقويم بهما جميعاً ، باعتبار التقسيط ، ووقت هذا الاعتبار حالَ العقد ؛ فإن المثمَّن يتوزع على الثمن في تلك الحالة ، والسبيل فيه أن نقول مثلاً : تقوّم الدراهم بالدنانير ، فإن كان مائتا درهم تساوي عشرةَ دنانير ، أو الدنانير تساوي أربعمائة درهم ، فثلثا السلعة يقوَّم بالدنانير ، وثلثها بالدراهم في آخر الحول . ويميز الثلث عن الثلثين ، فإن بلغ كلُّ واحدٍ منهما نصاباً مما قوّمناه به ، فذلك . وإن لم يبلغ كل قسط نصاباً ، لانحطاط السعر ، فلا زكاة أصلاً . وإن بلغ أحدهما نصاباً دون الثاني ، تجب الزكاة في حصة التي بلغت نصاباً ، دون الثاني .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : " الأمر " ما عدا ( ت 1 ) ، والمثبت منها .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 302 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب