تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهذا بعيد جداً . ولكن انتظم نقلُه ، من جهة المصير إلى تعيين الدراهم . فهذا تفصيل ما يقع به التقويم . وقد تمهدت قاعدة النصاب والحول ، والأصلُ فيما يقع فيه التقويم . ثم هذه الأصول تمهدها فروع ، نرسمها . ونقل صاحب التقريب قولاً قديماً : أن التقويم أبداً يقع بالنقد الغالب في البلد ، وإن وقع الشراء بنصاب من غير النقد الغالب ، ( 1 فابتداء الحول من وقت ذلك النصاب ، ولكن التقويم في آخر الحول بالنقد الغالب 1 ) . وهذا غريب جداً ، وليس له اتجاه في المعنى ؛ فإنا لم نقطع حول النقد ، من حيث اعتقدنا اعتباره في العروض . فرع : 2098 - إذا فرعنا على أن نقصانَ القيمة في أثناء الحول لا يؤثر في حق المتربص بالسلعة ، فلو كانت السلعة في أثناء الحول تساوي مائة ، فباعها بسلعة أخرى ، فالمذهب أن ذلك لا يؤثر . وذكر بعض أصحابنا أن الحول ينقطع في هذه الصورة ؛ لأنا كنا نُديم الحول لو استمر ملكه على السلعة الناقصة القيمة ، ونتربص منتظرين ارتفاع القيمة ، فإذا زال الملك ، ابتدأنا الحول في السلعة المستفادة . وهذا ساقطٌ مع ما قررناه من أن المبادلة لا أثر لها في أموال التجارة . فهذا إذن مزيفٌ . ولو باع السلعة في أثناء الحول بمائة درهم ، ثم اشترى بها سلعةً ، ففي انقطاع الحول خلاف مشهور هاهنا ، وهو أمثل من الخلاف الأول . وأنا أفصّل هذا فأقول : إن اشترى عرضاً بمائتي درهم ، ثم باعه بعشرة دنانير ، في أثناء الحول ، فلا نظر إلى نقصان الدنانير ؛ فإن المعتبر الدراهم ، فإن بقيت الدنانير ، قوّمناها في آخر الحول ، وإن صرف الدنانير في آخر الحول إلى عرض آخر ، لم نبال بما جرى ، وقومنا بما بعنا في آخر الحول . وإن اشترى بمائتي درهم ، ثم باعه عند انخفاض السعر بمائة درهم ، ثم اشترى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .