تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
2095 - وقال الربيع : إذا اشترى سلعة بما ينقص عن النصاب ، لم ينعقد الحول ، وإن بلغت القيمةُ مائتين ، وتمادت السنون ، حتى تباع بمائتين ، ثم يقع الشراء بهما ، فابتداء الحول من وقت النضوض ، وبلوغ الناضّ مائتين . وهذا مردود ، لا أصل له ، وما ذكره من تخريجاته ؛ ويلزمه أن يقول : من اشترى عرضاً للتجارة بعرضٍ ، كان ورثه ، لم تجب الزكاة فيه ؛ إذ لا نصَّ . وهذا غير معتد به مذهباً . ثم لم يختلف الأئمة في أن ما يجري من الاستبدالات بعد ثبوت أصل التجارة لا تقطع الحول ؛ إذ العروض التحقت بالأموال النامية ، بسبب التجارة ، من حيث إنها [ مُكسِبةٌ ] ( 1 ) لتحصيل نماء الناميات ، وإذا كان كذلك ، فلا وجه لانقطاع الحول بالاستبدال ، وهو عين التجارة ، وأيضاً فالمعتبر المالية في جهة التجارة ، وهي دائمة في تبادل [ الأعراض ] ( 2 ) لا تنقطع . فهذا إذا اشترى العرض بنقد . فأما إذا اشتراه بعرض ، فإن كانت قيمةُ المشترى نصاباً ، انعقد الحول ، وإن كانت أقل من نصاب ، خرج على أقوال الحول . ولو اشترى عرضاً بنصابٍ من النَّعم ، جار في الحول ، فهذا الفصل سيأتي في أثناء الباب إن شاء الله تعالى . 2096 - وتفريع المسائل على الأصح ، وهو أن النصاب يعتبر في آخر الحول ، فلا عود إلى غيره إلا رمزاً ، أو مست الحاجة إليه . 2097 - ثم إن وقع الشراء بعرضٍ ، فالتقويم يجري في آخر الحول ، بالنقد الغالب في البلد ، فإن عم في البلد النقدان جميعاً ، فالذي ذكره الجماهير أنه إذا كان يبلغ نصاباً بأحدهما دون الثاني ، فليقوّم بما يبلغ به النصاب .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ك ) : مكتسبة . ( 2 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 1 ) الأعواض . والمثبت من ( ت 2 ) وحدها .