تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهذا منقدحٌ ، فإن أشكل الأمر ، فلم يُدر الأغلب أيهما ، فقد حكي عن ابن سريج أنه قال : يُجعل كما لو استويا إذا تقابل الأمران ، فكان ذلك كما لو صادفنا داراً في يد رجلين ، فكل واحد منهما يدّعي أن جميع الدار له ، فنحكم بأن يد كل واحد منهما ثابتةٌ على نصف الدار . ثم قد ذكرنا حكم الاستواء إذا تحقق ، ولا وجه في حالة الإشكال إلا ما ذكروه عن ابن سريج . ومما يجب العلم به أنا إذا اعتبرنا السقيات ، فلا شك أنا نراعي سقياً يفيد ، فأما سقية لا تفيد أصلاً ، فلا اعتبار بها ، وكذلك إذا أضرت . فرع : 2056 - إذا كان بناء الزرع والنخيل على السَّيْحِ ، والنهر ، وماء السماء ، فمسّت الحاجةُ إلى النضح ، على الندور ، فقد ذكر بعض أصحابنا في هذه الصورة أن الاعتبار بالسيح ، والنضحُ مطَرحٌ ، وهذا ضعيفٌ ، لا أصل له . والصحيح أنه معتبر إذا جرى ، ثم تفصيله ما ذكرناه . 2057 - ومما يتعلق به تمامُ البيان أن التعويلَ لو كان على السَّيْح ، فجرى السقيُ بالنضح ، وقلّ قدرُه ، فقد شُبّه ذلك بالعلف ، إذا جرى نادراً في بعض السنة ، حتى يقال : لا يُسقط حكمَ السوم ، ( 1 ولكن بين الأصلين [ فرقٌ ] وهو أنه إذا جرى العلف في نصف السنة ، والسَّوْم في نصف السنة ، فالمذهب المتبع سقوط السوم 1 ) بالكلية ، وفي النضح والسيح لا نقول هكذا ؛ والسبب فيه أن في السيح والنضح جميعاً زكاة ، وإنما الكلام في المقدار ، فاتجه التوزيع ، أو التغليب . والعلف موجَبه إسقاط الزكاة . على أنه كان من الممكن أن يسقط نصفُ الزكاة ، ويجب نصفها نظراً إلى السَّوم والعلف [ ولكن لم يصر إلى هذا أحد ، وقيل : كأن الزمان الماضي في العلف ] ( 2 ) المعتبر غيرُ منقضٍ من الحول ، بل قيل هو غير محسوب ، وزمان السوم قبله يُحبَط ويُسقَط ، حتى إذا جرى سَوْمٌ بعد العلف ، استأنفنا الحول ، وجعلنا تخلّل العلف
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 2 ) مزيدة من ( ت 1 ) .