تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
باب قدر الصدقة قال : " بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2054 - صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب فيما سقت السماء العشر ، وفيما سُقي بنضح أو دالية نصفُ العشر ( 2 ) واتفق الأئمة أن ما يسقيه نهرُ وادٍ ، أو قناةٍ ، فهو بمثابة ماء السماء ، وإن كانت المؤن قد تكثر على القنوات ، وتقرب من مؤنة النضح . والسقيُ بالدَّلو الذي ينتزحه النواضح ، والناعور الذي يديره الماء بنفسه على وتيرة واحدة ، فإن كلاهما ( 3 ) تسبُّبٌ إلى النزح . ثم القول في الثمار والزروع واحد . ولو سُقي بالنهر مدة ، وبالنضح مدة ، وبني الأمر على هذا ، ففي المسألة قولان - أحدهما - أن الاعتبار بالأغلب منهما ؛ فإن غلب السقي بالنهر ، فالواجب العشر ، وإن غلب السقي بالنضح ، فنصف العشر . والقول الثاني - أنا نعتبرهما جميعاً ، ونوجب بحساب العشر ونصف العشر ، على ما يقتضيه التقسيط ، حتى إن سقي نصف السقي بالنهر ، ونصفه بالنضح ، فنوجب
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 233 . ( 2 ) ورد هذا المعنى في حديث صحيح رواه البخاري عن ابن عمر ، بلفظ : " فيما سقت السماء ، والعيون ، أو كان عَثَرياً العشرُ ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر " ح 1483 ، وروى مسلم نحوه عن جابر ، ح 981 ، وأقرب لفظ إلى ما ذكر إمام الحرمين ما رواه يحيى بن آدم في الخراج من حديث أبانٍ عن أنس . ( ر . الخراج : 116 ح 371 . وفي الباب أحاديث كثيرة خرّجتها معظم كتب السنة . ( ر . التلخيص : 2 / 328 ح 844 ) . ( 3 ) كلاهما . هكذا بالألف ، وهي صحيحة مع الإضافة إلى الضمير ، على لغة من يلزمها الألف دائماً ، كالاسم المقصور ( تعليقات العلامة محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله على شرح ابن عقيل : 1 / 55 ، 56 ) .