تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نصف العشر ، ونصف نصف العشر ، والمجموع ثلاثة أرباع العشر . وهذان القولان يقربان من اختلاف القول فيه إذا اختلفت أنواع النَّعَم ، فيخرج الزكاة من الأعم ، أو من كل بقسطه ؟ فيه قولان . 2055 - ثم الاعتبار في معرفة الأغلب ، أو معرفة الأقدار ليجب في كلٍّ بقسطه بماذا ؟ فعلى وجهين : أحدهما - الاعتبار بعدد السقيات ، فإذا وقعت سقيتان بالنهر وسقيةٌ بالنضح ، فالغلبة على قول اعتبار الغلبة للنهر ، وإن أوجبنا في كل بقسطه ( 1 ضبطنا مقدار كل واحد كما سنصفه ، وأوجبنا فيه بقسطه 1 ) . واختلف أئمتنا في أن النظر إلى ماذا في اعتبار الأغلب [ أو ] ( 2 ) في بيان المقدار للتقسيط ، فمنهم من قال : الاعتبار بعدد السقيات ، ولا يعتبر طول الزمان وقصره ، ومنهم من قال : الاعتبار بما به نموُّ الزرع والثمر وبقاؤه ، فإن جَرَتْ ثلاث سقيات في شهرين ، وسقيةٌ واحدة في أربعة أشهر ، فالذي وقع في الأربعة الأشهر أغلب . وعبر بعض أئمتنا بعبارة أخرى ، وهي قريبة مما ذكرناه آخراً ، فقال : النظر إلى النفع ، فإن كان نَفْعُ سَقْيةٍ واحدةٍ أكثر ، وكانت أنجعَ من سقيات من جهةٍ أخرى ، فالعبرة بالنفع . وهذا ينفصل عن الذي قبله بشيء ، وهو أن القائل قبل هذا القول يعتبر المدة [ كما ] ( 3 ) ذكرناه في الشهرين والأشهر . وهذا القائل الأخير لا ينظر . إلى المدة ، وإنما ( 4 ) ينظر إلى النفع الذي يحكم به أهل الخبرة والبصيرة . ومما يتصل بما ذكرنا أنه إذا استوى السقي بالوجهين على الوجوه في الاعتبار والتفريع على التقسيط ، فالأمر هينٌ بيّن ، وإن فرعنا على الأغلب ، وقد استوى الأمران ، فللأصحاب وجهان : أحدهما - أنا نوجب العشر نظراً للمساكين ، وقال العراقيون : نرجع من قول التغليب إلى التقسيط ؛ إذ ليس أحدهما أغلب من الثاني ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 2 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ( 3 ) مزيدة من ( ط ) ، ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ( 4 ) ( ت 1 ) : ولا .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 269 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب