تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
باب كيف تؤخذ صدقة النخل والكرم والخَرْص 2009 - أولاً - نصدّر الباب بأن الخرص ثابتٌ شرعاً ، وقد خرص عبدُ الله بنُ رواحة نخيل خيبر على أهل خيبر ، في قصة مشهورة ( 1 ) ، وكيفية الخرص أن يأتي الخبير بأقدار الثمار ، وما تصير إليه إذا جفت الأشجار ، ويحزر قدرَ كلِّ نوع على الأشجار ، ثم يستبين أن كل نوع إذا جف ، فإلى أي مقدار يرجع ، ثم يضبط المبلغ ويخبر عنه ، فهذا صورة الخرص . ثم اختلف القول في أن الخارص الواحد يكفي أم لا بد من خارصين ؟ كما اختلف القول في القاسم ، وسأجمع في ذلك قولاً شافياً ، أذكر فيه مواقع الوفاق والخلاف ، فيما يُشترط العدد فيه ، وفيما يكتفى فيه بالواحد ، في كتاب الشهادات ، إن شاء الله تعالى . 2010 - فإذا ثبت أصلُ الخرص ، فالذي نرتبه عليه بيانُ القول في أن العُشر متى يجب في الثمار والزروع ؟ فالذي ذهب إليه الأئمة ، وشهدت به النصوص أن حق المساكين يتعلق بالثمار إذا بدا الصلاحُ فيها ، كما سنصفُ ( 2 معنى بدو الصلاح في كتاب البيع - إن شاء الله تعالى - وبدو الاشتداد في الحب بمثابة 2 ) بدو الصلاح في الثمار ، وتمام الاشتداد في الحب ، ليس شرطاً ، كما أن تمام الصلاح غيرُ مرعي في الثمار . ثم إذا وجب حق المساكين ، فيجب حقُّهم تمراً وزبيباً ، وحباً مشتداً منقًّى ، ولا خلاف أن الخطاب بالتأدية لا يتوجه قبل انتهاء مدة المعشَّرات نهاياتِها ، التي يتأتى تأدية العشر كما وصفناه منها .
هامش
( 1 ) حديث خرص عبد الله بن رواحة ، رواه أبو داود ، والدارقطني عن عائشة ( ر . أبو داود : الزكاة ، باب متى يخرص التمر ، ح 1606 ، والبيوع ، باب في الخرص ، ح 3413 ، والدارقطني : 2 / 134 ، والثلخيص : 2 / 171 ح 848 ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 238 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب