تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
تُطْلِع ، وتثمر ، وتُجَدّ ، فقد قطع الشافعي ، واتفق الأصحاب على أنه لا يضم الحَمْل الثاني إلى الحَمل الأول ، حتى لو كان كلُّ حَمْلٍ ناقصاً عن النصاب ، وكانا نصاباً ، فلا عشر ، والحَمْلان في السنة الواحدة كالحَمْلين في سنتين إجماعاً . 2005 - ثم إذا تمهد هذا قلنا : نخيل تِهامة أسرع إدراكاً من نخيل نجد ، فإذا أطلعت نخيل الرجل بتهامة ، ثم أطلعت نخيله بنجد ، فقد يضم ثمار نجد إلى ثمار تِهامة ، وقد لا يضم . ونحن نذكر الوفاق في طرفي النفي والإثبات ، ونذكر موضع الخلاف . فنقول : إن أطلعت نخيلُ تهامة ، ثم أطلعت نخيل نجد قبل بدوّ الزهو والصلاح ، في ثمار تهامة ، فلا خلاف أنا نضم ثمارَ نجدٍ إلى ثمار تهامة ، في تكميل النصاب . ولو [ جُدّت ] ( 1 ) ثمارُ تهامة ، ثم ( 2 ) أطلعت النجديّات ، فلا خلاف أنا لا نضم ، ثم نفرد ثمرةَ كل ناحية بحكمها . ولو بدا الصلاح في التهاميّات ، ولم تُجَدّ بَعْدُ ، فأطلعت النجديات ، فقد اختلف أئمتنا ، فمنهم من يرى الضمَّ ، وهو الذي قطع به الصيدلاني ، ومنهم من لا يضم ؛ فإن النجديات أثمرت بعد وجوب الزكاة في الثمار التهامية ؛ إذ الزكاة تجب ببدوّ الصلاح ، كما سنصفه إن شاء الله تعالى ، فإذا تلاحقت قبل الوجوب ، تضامَّت ، وإذا وجد آخرها بعد وجوب الزكاة في أولها ، فلا ضم وهذا اختاره بعض المصنفين ، وزعم أنه المذهب . فإذاً اعتبر بعض الأئمة الزهوَ ، واعتبر بعضهم الجِداد ، ووجهه أن الثمرة ما دامت على الشجرة ، فله حكم التلاحق في العادة ، والأحكام تتبع العادات فيما يتعلق [ بالمعاملات ] ( 3 ) . ثم الذين اعتبروا الجداد ، اختلفت عبارتهم ، والمحصَّل منها وجهان : أحدهما -
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 2 ) ، ( ك ) : وجدت . والمثبت من ( ت 1 ) . ( 2 ) هنا خلل في ترتيب أوراق نسخة ( ك ) . حيث انتقل الكلام متصلاً من نهاية ص 74 إلى أول ص 112 . ( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 2 ) : العادات . والمثبت من ( ت 1 ) وحدها .