أن الاعتبار بوقوع الجداد ، فإن لم يقع ، فالثمار النجدية المطلقة ( 1 ) تلحق ، والثاني - أن الاعتبار بدخول وقت الجداد ، فلا ضم ولا إلحاق بعده ، وإن تركت الثمار على الأشجار أياماً ، فهي في ترك الضم كالمجدودة .
2006 - ثم تمام البيان فيه أنه قد يدخل وقت الجداد ، بحيث لو فرض ، لم يكن بعيداً ، وإن كان تركه أياماً أَوْلى بها ، فمن ( 2 ) يعتبر وقت الجداد لا عينَه ، فالأمر فيه متردد عندي بين أول الوقت في الجداد وبين أوْلى الوقت فيه . ولعل النهاية التي هي الأولى أحق بالاعتبار ، حتى تصير الثمار كأنها مجدودة . والله أعلم .
2007 - ثم فرع الشافعي مسألة وقال : إذا كانت له تِهاميّة تثمر في السنة مرتين ، فلو أطلعت نجدية قبل جداد الثمرة الأولى ، والتفريع على اعتبار الجداد ، فثمرة النجدية مضمومة إلى الثمرة الأولى التهامية . فإذا [ جُدّت ] ( 3 ) التهامية ، وبقيت ثمار النجدية ، ولم تجد ، حتى أطلعت تلك التهامية مرة أخرى ، قال الشافعي : لا أضم الثمرة الثانية إلى ثمار النجدية ، وعلل بأنه لو ضمها إلى ثمرة النجدية ، ( 4 وهي مضمومة إلى الحَمل الأول للتهامية ، فيلزم من ذلك ضمُّ الثمرة الثانية إلى التهامية الأولى منها بواسطة النجدية 4 ) ، وذلك ممتنع لا سبيل إليه عنده .
وبمثله لو [ جُدّت ] ( 5 ) التهامية في حَملها الأول ، ثم أطلعت بعدها نجديّة ، فلا تضم إلى الحَمل الأول للتهامية ، فلو أطلعت التهامية مرة أخرى ، والنجدية لم تجد بعدُ ، فالحمل الثاني من التهامية مضمومة إلى ثمار النجدية ، على قياس الضم ؛ إذ ليس [ في هذا الضم ] ( 6 )
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : المطلعة .
( 2 ) ( ت 2 ) : فهل .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، و ( ك ) : وجدت .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 5 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 2 ) ، ( ك ) : وجدت .
( 6 ) في الأصل و ( ط ) ليس للضم ، وفي ( ت 2 ) : ليس في الضم ، وفي ( ك ) ليس الضم . والمثبت عبارة ( ت 2 ) .