تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قَطْع ( 1 ) الأستاذ في تصوير ، وكأن الطبقة المتقدمة فرغوا من معاصات الفقه ، وأخذوا يستفرغون بعدها جُمام ( 2 ) الكلام في التصويرات . نسأل الله تعالى حسنَ الإعانة ، وتقييض منصفين ينظرون في مجموعنا هذا . وهو ولي التوفيق ( 3 ) . فصل 2003 - الأوسق التي ذكرناها تُعتبر في الزبيب والتمر ، لا في العنب والرطب ، إلا أن يكون الثمر بحيث لا يجفف ، ولو جفف ، يفسد ، ففيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى ، ثم الأوسق معتبرة في الحبوب الزكاتية لا محالة ، فلو كانت على الحبوب قشور ، فالمعتبر فيها أن الحبوب إن كانت بحيث تطحن مع ما عليها من قشر ، كالذرةِ ، فهي توسق مع قشورها ، وإن كانت لا تطحن مع القشور ، لم توسق مع القشور ، كالبر وما أشبهه . فصل قال الشافعي : " وثمر النخيل يختلف ، فثمر النخيل يُجدّ بتِهامة ، وهي بنجدٍ بُسرٌ وبلح . . . إلى آخره " ( 4 ) . 2004 - مضمون هذا الفصل يتعلق بتكميل النصاب ، وضم ثمرة نخلة إلى ثمرة نخلة . ْفنقول : أولاً - إذا كان للرجل نخلة تثمر في السنة مرتين : كانت تُثمر وتُجدّ ، ثم
هامش
( 1 ) قطع فلاناً بالحجة ، غلبه وأسكته . ( معجم ) ، والمعنى : كيف يصل الأمر في طلب الأكمل إلى المؤاخذة على تصوير المسألة وهل فرغت الطبقة المتقدّمة من مشكلات الفقه ، وغوامضه ، حتى يؤاخذوا على التصوير . ( 2 ) جُمام : جُمام الإناء ملؤه ، والمراد هنا تمامُ الكلام ، وكلُّه . وفي ( ت 1 ) : جملة الكلام . ( 3 ) هذا الدعاء يؤكد أن الصيدلاني يقصد ( بالشيخ ) متقدماً عليه ، وليس السنجي . ( 4 ) ر . المختصر 1 / 224 .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 234 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب