الأمر ، فالأظهر على التقريب ، أنه لا يؤثر ؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم علّق باسم الأوسق ، ولا يبعد أن يميل الناظر إلى النفي استصحاباً للقلة إلى تحقق الكثرة .
فهذا منتهى الإمكان الآن . والعجب ممن يطيب له ذكر ثلاثة أرطال ، أو خمسة ، وهو لا يدري من أين يقول ما يقول . والله ولي التوفيق بمنه ولطفه .
فصل
قال : " والخليطان في النخل يصَّدَّقان صدقة الواحد . . . إلى آخره " ( 1 ) .
2001 - وقد ذكرنا في باب الخلطة اختلاف القول في أن الخلطة هل يثبت حكمها في النخيل ؟ وحاصل المذهب ثلاثة أقوال : أحدها - أنه لا حكم للخلطة فيها ، ولكل مالكٍ حكم ملكه ، ولا فرق بين الشركة والجوار .
والقول الثاني - أنه تثبت [ الخلطتان جميعاً .
والثالث - أنه تثبت خلطة الشركة ، ولا تثبت خلطة الجوار .
ثم فرع الشافعي على أن ] ( 2 ) خلطة الشركة يثبت حكمها ، فقال : " لو خلّف ميت نخيلاً مثمرة بين ورثة ، فبدا الصلاح في ملكهم ، فكانت الثمار خمسة أوسق ، إذا صارت تمراً ؛ فيجب العشر ، فلو اقتسموا النخيل في البستان ، قبل بدو الصلاح ، وكان لا يبلغ نصيب الواحد خمسة أوسق ، فالنخيل متجاورة ، وقد زالت الشركة بالقسمة ( 3 ) . "
فإن قلنا : خلطة الجوار كخلطة الشركة ، فحكم الزكاة قائم ، كما كان قبل القسمة ، وإن قلنا : لا تثبت خلطة الجوار ، فلا عشر على واحد منهم ؛ إذ نصيبه ناقص [ عن النصاب ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 223 .
( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 3 ) ر . المختصر : 1 / 223 ، 224 بمعناه .
( 4 ) في الأصل و ( ط ) و ( ك ) و ( ت 2 ) : عنهم . والمثبت من ( ت 1 ) وحدها .