المسيس ، فإن وجبت الزكاة عليها ، ثم طلقها الزوج قبل المسيس ، فلا يخلو إما إن أخرجت الزكاة من عين المال ، ثم طلقها ، أو أخرجتها من مالٍ آخر ، ثم طلقها ، أو لم تخرجها أصلاً .
فإن أخرجتها من عين المال ، ثم طلقها بعد ذلك ، ففيما يرجع الزوج به أقوال سيأتي شرحها في كتاب الصداق - إن شاء الله تعالى . أحدها - أن الزوج يرجع في نصف الباقي ، ونصف قيمة الشاة التي أخرجتها .
والثاني - أنه يرجع بمقدار نصف الأربعين من التسعة والثلاثين ، وقد تختلف قيم الشياه .
والقول الثالث - أنه بالخيار إن شاء رجع بنصف الباقي ، وبنصف قيمة الشاة المخرجة ، وإن شاء رجع بقيمة نصف الأربعين ، وترك الرجوع في العين ، وذلك لمكان تبعض حقه عليه ، ولا مطمع في تقرير ذلك ، وهو من غمرات كتاب الصداق ، وفيها يتبين الحصر والشيوع ، وما يتعلق بهما .
هذا إذا كانت أخرجت من عين الصداق .
1988 - فأما إذا أَخرجت من مالٍ آخر لها شاةً ، ثم طلقها الزوج ، فإن لم نجعل حق المساكين شركة ، فالزوج يرجع إلى النصف من الأربعين ، وطريان الرهن ( 1 ) وتعلّق الأرش غيرُ مؤثر .
وإن أثبتنا حق المساكين شركةً في المال ، فإن فرعنا على قول الوقف الذي حكاه صاحب التقريب ، فالجواب كما مضى ، فإنها إذا أدت الزكاة من مالٍ آخر ، بنينا على ذلك أن لا شركة ، وإن فرعنا على ظاهر المذهب ، فقد زال الملك عن شاةٍ ، وعاد ، فيخرج هذا على الملك ، الزائل العائد ، وفيه وجهان : أحدهما - أنه كالملك الذي لم يزل أصلاً ، ويرجع الزوج بنصف الأربعين . والثاني - أنه كالملك الزائل الذي لم يعد ، فيجعل كما لو أخرجت شاة من الأربعين ، ثم طلقها قبل المسيس . ولكن في
هامش
( 1 ) إشارة إلى تعلق الزكاة بالأربعين كتعلق الدين بالرهن أو كتعلق الأرش برقبة العبد .