1982 - ومما يتعلق بما نحن فيه : أنا إذا فرعنا على قولي تفريق الصفقة حتى انتهينا إليه ، فإن قلنا ببطلان البيع في الجميع ، فلا كلام ، ( 1 وإن قلنا بالصحة ، فللمشتري الخيار ؛ لمكان التبعض ، فإن فسخ ، فلا كلام 1 ) . وإن أجاز ، فيجيز بكل الثمن أو بقسطه ؟ فعلى قولين مشهورين جاريين في تفريع التفريق ، سيأتي بيانُهما في البيوع . إن شاء الله تعالى .
1983 - قال صاحب التقريب : من أئمتنا من قال : يجيز المشتري بجميع الثمن حيث انتهينا إليه ، والسبب فيه أن الشاة ليست معينة ولا جزءاً ، فأخذها بمثابة عيب شائع في المبيع ، وإذا اطلع المشتري على عيب قديم ثم رام الإجازة ، فلا يُحَطّ عنه مقدارُ أرش العيب ، وإن كنا قد نعتبر أرش العيب في بعض الصور ، ولكنه يجيز البيع بالتمام ، كذلك القول في مال الزكاة .
وهذا تخييلٌ لا تحصيل له ، وليس مما يجوز ربط المذهب بمثله . نعم إن لم يكن بدٌّ من استعمال هذا المعنى ، فقد استعملناه في تأكيد فساد البيع ، والذي يوضح ذلك أنه لو صح ما ذكره ، للزم بحسبه القطعُ بصحة البيع ؛ فإن بيع المعيب جائز غيرُ ممتنع .
فهذا تفريع فصل البيع على تعلق الزكاة ، وقد جمعنا أطراف الكلام ، حيث انتهينا إلى تفريع تفريق الصفقة ، وأوضحنا ما تعلق بخاصية الزكاة .
الفصل الثاني
في التفريع
حكم طريان الوجوب بعد البيع .
1984 - فنقول : من ملك أربعين شاة ، وباعها قبل انقضاء الحول ، فلا شك في صحة البيع ، فلو انقضى حولُ المشتري في ملكه ، وأوجبنا الزكاة ، ثم إنه اطلع على عيب قديم ، فإن فرعنا على قول الذمة كما فصلتُه ، نُظر : فإن أدى المشتري الزكاة من
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) .