باب رهن الماشية
1993 - مضمون هذا الباب مأخوذ مما تقدم في تعلّق الزكاة .
فإذا ملك الرجل أربعين شاة ، ووجبت الزكاة فيها ، فرهنها ، فالقول في صحة الرهن وفساده في قدر الزكاة ، كالقول في البيع من غير فرق وترتيب ؛ فإنَّ ما صح بيعُه ، صح رهنه ، وما لا فلا .
وإذا أفسدنا الرهن في مقدار الزكاة ، ففي الباقي قولان مرتبان الآن على البيع .
والرهن أولى بالصحة وأقبل للتفريق ؛ من جهة أن جهالة العوض تؤثر في البيع ، ولا عوض في الرهن ، وكل جزء من المرهون رهنٌ بجميع الدين ، وسيأتي ذلك في باب تفريق الصفقة . إن شاء الله تعالى . فليتجاوز الناظر إذا أحلناه ( 1 ) .
ثم ذكرنا تخيّر المشتري على قول تجويز التفريق . والتخيّر ( 2 ) ثابتٌ للمرتهن ، إذا كان الرهن مشروطاً في بيعٍ ، وفائدته أن يفسخ البيع ، وإن لم يكن مشروطاً في بيعٍ ، فلا معنى لإثبات التخيّر ، فإن المرتهن أبداً بالخيار في فسخ الرهن .
1994 - ومما يتعلق بالباب أنه لو رهن نصاباً ، قبل وجوب الزكاة ، وقلنا : الدين لا يمنع ( 3 وجوب الزكاة ، أو كان للراهن أموالٌ تفي بالدين ، فإذا وجبت الزكاة في يد المرتهن ، فإن لم يكن للراهن مالٌ سواه ، وقلنا : الدين لا يمنع 3 ) ، فقد قال شيخي : إن قلنا : الزكاة تتعلق بالمال تعلق الدين بالرهن ، فحق المرتهن مقدم على الزكاة ؛ فإن الرهن في حقه سابق ، والمرهون لا يُرهن ، فإن كان دينُ المرتهن مستغرقاً لقيمة النعم صُرف إلى دينه .
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) : أجلناه .
( 2 ) في ( ت 2 ) : التجويز .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( ك ) .