هذا إشكال ، وهو أن الشاة التي تخرجها من عين الصداق متعيّنة ، فلينتظم ( 1 ) أقوال فيما يفعله الزوج في الباقي ، كما تقدم .
1989 - فأما إذا زال الملك ، وعاد ، وقلنا : لا رجوع في الزائل العائد ، وهو غير متعيَّن ، فإذا لم يرجع فيه ، فكيف سبيله في الرجوع في الباقي ؟ ذكر الشيخ أبو بكر تردداً حاصله وجهان : أحدهما - أنه في الباقي على الأقوال الثلاثة التي ذكرناها إذا أخرجت الشاة من الأربعين .
والثاني - أنه لا يرجع في شيء من الباقي ؛ لأن العائد في حكم الشائع ، وليس جزءاً يهتدى إليه على ( 2 ) الشيوع ؛ فيمتنع لهذا السبب الرجوعُ في الباقي ، ويتعيّن حقُّ الرجوع في القيمة ، فيرجع بنصف قيمة الأربعين .
1990 - ولو وجبت الزكاة عليها ، فلم تخرجها حتى طلقها زوجها قبل المسيس ، فإن جعلنا حق المساكين شركةً ، ولم نفرع على الوقف ، فلنجعل كأن تلك الشاةَ مخرجة ؛ فإنها لو أدت بعد الطلاق شاةً من موضع آخر ، فعود الملك بعد الطلاق لا أثر له ، وإنما الاختلاف إذا زال ملكها ، وعاد قبل الطلاق .
وإن لم نجعل حقَّ المساكين شركة ، وجعلناه كالمرهون ، فلو امتنعت عن إخراج الزكاة من سائر مالها ، فيد الساعي تمتد إلى الصداق لا محالة ، فإذا أخذ شاةً ، فهو كما لو أخرجت الزكاة من عين الصداق بنفسها قبل الطلاق ، ففي رجوع الزوج التفصيل المقدّم ؛ وذلك أن المخرج بسبب الوجوب عليها بمثابة ما تخرجه بنفسها .
وهل يجب عليها أن تخرج الزكاة من سائر مالها ، إذا قدرت عليه ؟ فيه تردد للأئمة ، منهم من أوجب ؛ فإنها قادرة على [ تخليص ] ( 3 ) حق الزوج ، ومنهم من لم يوجب .
هامش
( 1 ) ( ت 1 ) : فتنتظم .
( 2 ) ساقطة من ( ت 1 ) .
( 3 ) في الأصل و ( ط ) : تخصيص .