عين الأربعين ، ثم اطلع ، فهل يملك ردَّ ما أبقى ؟ فعلى قولين ، كما لو اشترى عبدين ، فمات أحدهما في يده ، ثم وجد في الباقي منهما عيباً ، فهل يرده ؟ فيه اختلاف قولٍ وتفريع طويل ، لا يختص بالزكاة ، وسيأتي في موضعه . فهذا إن أدى الزكاة من عين المال .
( 1 فأما إذا أدى الزكاة من غير المال 1 ) ، والتفريعُ على قول الذمة ؛ فإنه يملك الردَّ بالعيب الذي اطلع عليه .
وقد يأتي فيه وجه بعيد : أنه لا يرد قدر الزكاة ، لجواز أن يكون ما أخرجه مستحَقاً ، فيكون مقدار الزكاة معرضاً لأخذ الساعي ، وهذا في حكم عيب جديد ، يمنع من الرد بالعيب القديم ، فهذا في قدر الزكاة ، فأما ما وراء قدر الزكاة ، فعلى قولي تفريق الصفقة انتهاءً ، وهذا وجه ضعيف لا شيء ( 2 ) ، فلا نعود إليه .
1985 - وإن فرعنا على قول العين ، فإن أدى الزكاة من عين المال ، فالقولان جاريان في رد الباقي كما تقدم .
وإن أدى الزكاة من مالٍ آخر ، فإن قلنا : تعلّقُ الزكاة كالرهن أو الأرش ، فيجوز الرد بالعيب ؛ فإن من اشترى عبداً ، فرهنه ، أو جنى ، وتعلق الأرش [ برقبته ] ( 3 ) ، ثم [ فك ] ( 4 ) الرهن ، وفدى العبدَ ، واطلع بعد ذلك على عيب ، فله الرد ، ولا أثر لما جرى طارئاً ثم زال .
وإن قلنا : يستحق المساكين جزءاً ، ولم نفرع على قول الوقف ، فقد زال [ الملك ] ( 5 ) عن مقدار الزكاة ، ثم لما أدّى من مالٍ آخر ، عادَ .
وهذا يخرج على أصلٍ ، وهو أن الملك الزائل العائد كيف يكون حكمه في تفريع
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) .
( 2 ) كذا في النسخ الخمس . فهل المعنى : لا وزن له ، ولا يساوي شيئاً ؟ أم أن الكلمة محرفة عن " لا شك " ؟ ؟ وكيف تتحرف في النسخ الخمس ؟ .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : فيه .
( 4 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 2 ) : انفك .
( 5 ) في جميع النسخ ، ما عدا ( ت 2 ) : المال .