قال الصيدلاني : إن كان الواجب جزءاً من المال ، كالعشر في [ المعَشّر ] ( 1 ) ، أو ربع العشر ، حيث يجب ، فالقولان في الباقي على التفريق ، فأما إذا كان الواجب حيواناً ، فهو غير منسوب إلى المال بطريق الجزئية ، وليس متعيَّناً أيضاً ، حتى يكون بمثابة ما لو باع عبداً مملوكاً له ، وعبداً مغصوباً ، فالوجه عند بعض الأصحاب القطعُ ببطلان البيع في الجميع ، على هذا القول .
والأشهر جعل المسألة على قولين . ثم الترتيب من منازل التفريع في تفريق الصفقة ، فإذا كان المستحق جزءاً ، فقولان ، وإن باع عبداً مملوكاً ، وضم إليه مغصوباً ، فقولان مرتبان ، والفارق جهالةُ الثمن في المملوك ؛ إذ لا جزئية . ولو باع أربعين من الغنم في القول الذي نفرع عليه ، ففي البيع في غير الزكاة قولان ، وهذه الصورة أولى بالفساد ؛ لانضمام شيوع الشاة ، مع الجهالة في الثمن عند تقدير التوزيع .
فهذه ثلاث مراتب .
1979 - قال صاحب التقريب : إن فرعنا على قول الوقف ، قلنا : إن باع ما وجبت الزكاة فيه ، ثم لم يؤد الزكاة من مالٍ آخر ، بل أخذ الساعي شاةً من جملة الأربعين ، فيتبين أن البيع غيرُ منعقد في المأخوذ ، وفي الباقي قولان ، كما ذكره الأصحاب .
وإن [ أدى ] ( 2 ) البائع الزكاة بعد البيع من مالٍ آخر ، فقد تبينا آخراً أن المساكين ما استحقوا جزءاً من المال ، فهل يصح البيع في مقدار الزكاة ؟ ( 3 فعلى قولي وقف العقود : إن منعنا الوقفَ ، فالبيع باطل في مقدار الزكاة 3 ) ، وفي الباقي قولان ، كما تقدم .
وإن جوّزنا وقفَ البيع ، فيصح البيع في مقدار الزكاة ، وإذا صح فيه ، صح في غيره أيضاً .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ، و ( ك ) وفي ( ط ) : " الخارج " . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 2 ) ساقطة من الأصل ، و ( ك ) ، وفي ( ط ) و ( ت 2 ) باع البائع ، والمثبت من ( ت 1 ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .