هذا تفريعٌ على قول الاستحقاق من أقوال العين .
1980 - ولو وجبت الزكاةُ في أربعين ، فباع منها عشرين ، أو ثلاثين ، أو أكثر ، واستبقى منها مقدار الزكاة ، والتفريع على قول الشركة ، ففي نفوذ البيع وجهان : أحدهما - النفوذُ ؛ فإنه لم يبع جميعَ المال ، بل أبقى مقدارَ الزكاة ، أو زاد . والثاني - يفسد البيع في مقدار الزكاة ؛ فإن تعلّق الشاة شائع في الجميع .
والوجه عندي أن نقول : يبطل البيع في جزء من كل شاةٍ ، وفي الباقي التفريق ، والقول في ذلك الجزء على [ ما يقتضيه ] ( 1 ) توزيع الشاة على الأربعين .
1981 - أما إذا قلنا : الزكاة تتعلق بالعين ، تعلّق الدَّين بالمرهون ، فالذي ذكره الأئمة أن البيع في مقدار الزكاة باطل ، وفي الباقي قولان ، كما تقدم .
وذكر بعض المصنفين : أنا على قول الرهن نبطل البيع في الجميع قولاً واحداً ؛ فإن التقدير أن جميع المال مرهون بمقدار الزكاة ، وليس كما إذا فرعنا على قول الاستحقاق ؛ فإن الاستحقاق لا يعم جميع المال ، والاستيثاق يعم الجميع . وهذا وإن كان فيه تخييل . فالذي ذكره الأئمة ما تقدم .
والتقدير عندهم أن مقدار الزكاة من عين المال مرهون بالزكاة دون الباقي ، وإذا كان التقدير كذلك ، [ فمقتضاه ] ( 2 ) الفصل بين قدر الزكاة وغيره ، في تفريع الفساد والصحة . وهذا هو الحق ، وما عداه في حكم هفوةٍ في المذهب .
وإن قلنا : التعلق مشبّه بتعلق الأرش ، وقلنا : بيع الجاني باطل ، فمقدار الزكاة لا يصح البيع فيه ؛ وفي الباقي قولا تفريق الصفقة ، كما ذكرناه في قول الرهن .
ومن رأى الكلَّ مرهوناً ، وقال : يبطل ( 3 ) البيع [ بحسبه ] ( 4 ) في الجميع ، فلا شك أنه يطرد هذه الطريقة في قول تعلق الأرش ، والطريقة خطأ في القولين كما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : " والقول في ذلك على يقتضيه " بدون ( ما ) . وفي ( ت 2 ) : على نقيضه . والمثبت من ( ت 1 ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 2 ) فمقتضى . وفي ( ك ) : يقتضى . والمثبت من ( ت 1 ) .
( 3 ) في ( ت 1 ) : ببطلان .
( 4 ) في الأكل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 2 ) : " بجنسه " والمثبت من ( ت 1 ) .