[ من المال ، فليقع الترتيب فيه ، ثم من يقدّر استحقاق جزءٍ ] ( 1 ) في ذلك ، يحتاج إلى تقدير الاستحقاق بمقدار قيمة الشاة ، وليس يخرج هذا القول عندي إلا على مذهب من يقول : يجزئ بعيرٌ عن [ خمسٍ ] ( 2 ) ، وجزء منه على ما يقتضيه التقسيط [ واجب ] ( 3 ) الخَمسِ ، والشاة [ مقامة ] ( 4 ) مقامه .
فإذا وضح ما ذكرناه تمهيداً ، فنحن نخرّج على هذا الأصل فصولاً ، مقصودة ، تتضح في أنفسها ، تهذب الأصل .
الفصل الأول
في بيع مال الزكاة بعد وجوبها
1976 - فنقول : إذا ملك أربعين من الغنم ، ووجبت شاة ، فباعها قبل تأدية الزكاة ، ففي قولٍ يصح البيع ، وهذا يشهر ( 5 ) بقول الذمة ، وحقيقتُه ما تقدم . ثم إذا اطلع المشتري على حقيقة الحال ، والزكاةُ بعدُ ثابتةٌ ، فالذي ذهب إليه الأكثرون أنه يثبت له الخيار ؛ فإن البيع وإن نفذ ، فللساعي أخذُ شاةٍ منها ، فتعرضها للأخذ يسلّط المشتري على الفسخ .
ومن أئمتنا من قال : لا خيار له ، ما لم تؤخذ شاةٌ من يده ، ثم إن أُخذت شاة من يده ، بطل البيع فيها ، بعد الانعقاد . وهل يبطل الباقي ؟ فعلى [ قولي ] ( 6 ) تفريق الصفقة .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) و ( ت 2 ) .
( 2 ) في جميع النسخ : " عشرين " والمثبت تصرُّفٌ من المحقق ، يؤيده السياق والكلام الآتي بعدُ .
والمعنى إن ملك خمساً من الإبل ، فواجبها شاة ، ولكن إذا أخرج صاحبها بعيراً ، أجزأ ، لا شك في ذلك ، فهو يجزئ عن الكثير فكيف لا يجزئ عن القليل . ولكنّ الواجبَ جزءٌ منه فقط هو واجب الخمس ، والشاة مُقامةٌ مقام هذا الجزء ، تفادياً للتشقيص .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : " والواجب " والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 4 ) ساقطة من الأصل ، و ( ط ) و ( ك ) .
( 5 ) يشهر : أي اشتُهر وعرف .
( 6 ) في الأصل ، و ( ط ) : قول .