تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ومن أحاط بما مهدناه في مأخذ الخلاف خرّج هذه المسألة عليه . 1963 - قال الشيخ الإمام ( 1 ) : إذا قلنا : الغصب وإيقاع الحيلولة يمنع وجوبَ الزكاة ، فطريانه في أثناء السنة ، ( 2 ثم زواله ، يتنزل منزلةَ طريان العلف على السوم فيما قدمناه ، وكذلك إذا اختلفت الخلطة في أثناء السنة 2 ) ، ثم انتظمت ، فليخرّج على ما مهدناه في طريان العلف ثم العود إلى السوم . فرع : 1964 - إذا غصب الرجل أربعين من الغنم المعلوفة ، ثم أسامها ، ومضت سنة في الإسامة ، وقلنا بوجوب الزكاة ، فإذا استردّ المالك الأربعين من الغاصب ، وأخرج الزكاة منها ، بناء على ما ذكرناه ، فهل يرجع على الغاصب بقيمة الشاة التي أخرجها ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه يرجع بها ؛ فإن سبب وجوب الزكاة الإسامة ، التي صدرت من الغاصب . ثم إن جرينا على هذا ، فهل له أن يرجع على الغاصب ، قبل إخراج الزكاة ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا يرجع حتى يُخرج ويغرم . والثاني - يرجع قبل الإخراج ؛ فإن الزكاة لا رفعَ لها بعد وجوبها ، والتمكن من أدائها . وهذا التردد الذي ذكرناه في أصل الرجوع ، وتفريعه ، يناظر أصلاً ، سيأتي في المناسك ، إن شاء الله تعالى ، وهو أن الحلال إذا حلق شعر محرم وافتدى المحرم ، فهل يرجع بما غرِم ؟ فيه اختلافٌ ، وفي وقت الرجوع خلافٌ أيضاً . . . .
هامش
( 1 ) الشيخ الإمام : يقصد والده . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 208 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب