باب المبادلة بالماشية
قال : " ولو بادل إبلاً بإبل . . . إلى آخره " ( 1 ) .
1965 - الزكاة تنقسم إلى زكاة العين ، وإلى زكاة التجارة ، فأما المال الذي انعقد عليه حول التجارة ، فلو جرى في جميعه أو بعضه استبدالٌ في أثناء الحول على حكم التجارة ، فالحول لا ينقطع بما يجري من ذلك ، كما سيأتي ذلك في بابه ، إن شاء الله تعالى .
1966 - فأما الزكاة المتعلقة بأعيان الأموال ، فنقول فيها : إذا انعقد الحول على نصابٍ من الغنم ، فلو أبدله مالكه في خلال الحول بنصاب مثله من جنسه ، فقد انقطع الحول الأول ، ويستأنف من وقت ملك الثاني حولاً جديداً ؛ فإن الحول كان انعقد على عين النصاب الأول ، ثم زال الملك عنه بما جرى من الاستبدال ، فانقطع الحول المنعقد على عينه .
فكذلك لو انعقد الحول على نصاب معين ، ثم جرى الاستبدال في بعضه ، فينقطع الحول الأول ، لمكان نقصان النصاب ، ثم يبتدئ حولاً من وقت الاستبدال لكمال النصاب .
وأبو حنيفة يقول : إذا جرى الاستبدال في جميع النصاب ، انقطع الحول واستأنفنا حولاً آخر ، وإن جرى الاستبدال في البعض ، لم ينقطع الحول الأول ، وبنى مذهبه على أصلين له : أحدهما - أن نقصان النصاب في أثناء الحول عنده لا يقطع الحول ، إذا صادفنا النصاب في أول الحول وآخره .
والآخر - أن المستفاد عنده مضمومٌ إلى الأصل ، ونحن على مخالفته في الأصلين جميعاً .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 219 .