ما أبدَوْه ، بحلول الدَّيْن ، وعتق المستولدة ( 1 ) .
وتمسك آخرون بظاهر الخبر ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال : " ليس للقاتل في الميراث شيء " ( 2 ) .
ثم غلا المتعلقون بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم ، وطردوا الحرمان في القتل قصاصاً ، أو حداً .
كذلك القول في هذا الباب ، فاستنبط بعض الأئمة المؤنة عن العلف ، وهؤلاء ترددوا على أنحاء ، وهذا أصلهم .
واعتبر آخرون اسم العلف ، لما عسر عليهم طردُ المعنى ، من جهة أن الماشية المشتراة للتجارة تجب الزكاة في قيمتها ، وإن كانت معلوفة ، والمؤنُ تكثر على الحرّاثين في الزرع ، وحق الله متعلق [ به ] ( 3 ) ؛ فرأى هؤلاء أن يتبعوا اللفظ .
ثم غلا بعضهم ، فأسقط الحولَ بعلفٍ في لحظة ، واقتصد آخرون ، فقال بعضهم : ما يقع قوامَ الماشية ، واعتبر آخرون ما يعد مؤنة عرفاً ، بالإضافة إلى الماشية ، فهذا مأخذ الخلاف .
ولو اعتلفت الماشية بما لا يُتَقوّم ، ولا يُتَموّل ، فلست أرى في مثل ذلك خلافاً ، وإن اتبعنا الاسمَ .
هامش
( 1 ) أي ينقض عليهم تعليلهم ، حلول الدين إذا قتل المدين دائنه ، وعتق الأمة المستولدة ، إذا قتلت سيدها .
( 2 ) حديث " ليس للقاتل من الميراث شيء " رُوي هذا المعنى بأكثر من لفظ ، عن أكثر من صحابي ، وهو عند أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، ومالك في الموطأ ، والشافعي ، والبيهقي ، وعبد الرزاق ، والدارقطني ، والطبراني . وصححه الألباني ( ر . أبو داود : الديات ، باب ديات الأعضاء ، ح 4564 ، الترمذي : الفرائض ، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل ، ح 2109 ، النسائي في الكبرى : ح 6368 ، ابن ماجة : الديات ، باب القاتل لا يرث ، ح 2646 ، الموطأ : 2 / 867 ، ترتيب مسند الشافعي : 2 / 108 - 109 ، مصنف عبد الرزاق ح 17782 ، الدارقطني : 4 / 72 ، البيهقي : 6 / 219 ، التلخيص : 3 / 84 ح 1358 ، 1359 ، 1360 ، وخلاصة البدر : 2 / 136 ح 1745 ، 1746 ، 1747 ، والإرواء : 6 / 117 ح 1671 ) .
( 3 ) في جميع النسخ : بها . والمثبت من ( ت 1 ) وحدها