ومن أئمتنا من قال : إن جرى العلف في زمانٍ لو أهملت الماشية فيه ، لم تعش وضاعت ( 1 ) ، فهذا يؤثر في قطع الحول ، ولو جرى العلف في زمان لو أُجيع ( 2 ) فيه الماشية ، لم تضع ، فلا يؤثر مثل هذا العلف ، والحكم للسّوْم ، وهذا ما ذكره الصيدلاني ، وشيخنا . واعتبر هؤلاء إمكان العطب والهلاك في مثل زمان العلف . فافهم .
وقال الصيدلاني على هذا : لو كان رب الماشية يردُّها ليلاً ، وكان يُلقي لها شيئاً من العلف ، ويردُّها إلى الإسامة نهاراً ، فلا أثر لما يجري ليلا ؛ فإنها لو أُجيعت ليلاً ، واقتصر على الإسامة نهاراً ، لم تهلك .
وقد يختلف هذا باختلاف العشب ، وقلّته وكثرته ، ومسيس الحاجة إلى العلف ليلا ، فليتبع فيه المعنى .
ولو اعتبر معتبر في هذا المسلك ظهور ضرر بيّن ، وإن كان لا ينتهي إلى العطب ، لم يبعد . والله أعلم .
وذكر الإمام ( 3 ) وجهاً آخر ، فقال : إن كان العلف بحيث يعد صرفه مؤنة ظاهرة بالإضافة ( 4 إلى فائدة الماشية ، فهو قاطع للحول ، وإن كان لا يُحتفَل به ، ولا يُعدّ مثله مؤنة بالإضافة 4 ) إلى [ فائدة ] ( 5 ) الماشية ، فلا أثر له .
فقد اجتمعت وجوة في قاعدة المذهب .
1960 - ومأخذها عندي يقرب من أصلٍ نذكره ، وهو أن القتل يحرم الميراث ، ثم أشار بعض العلماء [ منا ] ( 6 ) إلى أن المعنى الكلي فيه مخالفةُ قصد القائل ، في استعجال الميراث ، وتَعِبَ هؤلاء في إخراج قتل الخطأ على المعنى ، ولم يسلموا عن انتقاض
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ك ) و ( ت 1 ) . وضرب عليها في الأصل .
( 2 ) في ( ط ) ، ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) : اجتمع .
( 3 ) الإمام : يقصد والده .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 5 ) زيادة من ( ت 1 ) .
( 6 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .