باب ما يُسقط الصدقة عن الماشية
قال : " وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : في زكاة الغنم سائمةً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
1958 - زكاة المواشي تتعلق بالسائمة ، دون المعلوفة ، والمتبع فيه مفهومُ قوله صلى الله عليه وسلم : " في سائمة الغنم زكاة " ( 2 ) .
1959 - ولو عُلفت السائمة في بعض الحول ، وأسيمت في البعض ، فقد اضطرب الأئمة في ذلك ، ونحن نصف ما قالوه ، على أحسن ترتيب ، إن شاء الله تعالى .
فمن أئمتنا من قال : إذا اعتلفت السائمة ولو في لحظة ، فإنها بذلك تخرج عن حكم السَّوم ، وينقطع الحول ، فلو أسيمت بعد ذلك ، استأنفنا حولاً جديداً .
والوجه الثاني - أن اللحظة لا تقطع السوم . ثم اختلف هؤلاء : فقال بعضهم : الحكم للغالب ، فإن غلب السوْم في السنة ، وجبت الزكاة ، وإن غلب العلف ، [ سقطت ] ( 3 ) . وهذا حكاه صاحب التقريب وزيفه ، وهو شبيه في ظاهر الأمر بقولٍ يُحكى ( 4 ) فيه إذا اختلف نوع الماشية ، فالمأخوذ من أي نوع ؟ وفيه قولان تقدّم ذكرهما : أحدهما - أن النظر إلى الغالب . ثم من اعتبر الغالب في السوم والعلف ، لو فرض عليه استواؤهما ، تردَّد ، والأظهر السقوط .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 217 .
( 2 ) حديث : " في سائمة الغنم زكاة " رواه البخاري في حديث أنس في الصدقات ، بلفظ : " وفي صدقة الغنم في سائمتها أربعين إلى عشرين ومائة شاة " وقد تقدم الكلام على حديث أنس .
وانظر : التلخيص : 2 / 156 ، 157 ، وخلاصة البدر : 1 / 291 ، ح 1005 ، 1006 .
( 3 ) في الأصل ، ( ت 1 ) و ( ت 2 ) و ( ت 3 ) و ( ك ) : سقط . والمثبت من ( ط ) وحدها . وتأنيث الفعل هنا واجب ؛ لأن الفاعل ضمير يعود على مؤنث .
( 4 ) في ( ط ) و ( ت 2 ) : محكي .