أن يد الإمام يدُ المحاويج ، فما يتلف في يده بمثابة ما يسلّم من الزكاة المعجلة إلى المسكين ، ثم تتلف في يده ، وهذا غير ضائر ، والتلف في يده كإتلافه إياه استنفاقاً ، وهذا لائح واضح .
ثم الإمام إذا أمسك الصدقة حتى تلفت في يده من غير عذر ، فيضمنها للمساكين ، وإن كان يحفظها ، حتى تكثر ثم تُفرق ، فهو معذور ؛ فإنه لا يجب عليه أن يفرق كل قليل يحصل في يده ، فإذا قُدّر التلف ، وكان ينتظر اجتماعاً يُنتظر مثله ، ولا يسمى تفريطاً ، فلا ضمان عند تقدير التلف في ذلك ، وقد بلغت الصدقةُ محلّها .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 195
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٩٥