تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المرتد لا يقضى من الصدقة ، ( 1 بل هو مطالب به في نفسه ، وكذلك إذا كان غنياً ، لمّا حلّت الصدقة ، فدينه لا يقضى من الصدقة 1 ) . وبالجملة فرضُه ( 2 ) منفصل عن الصدقات ، وفي تأديته من الصدقة ما في قضاء الديون من الصدقات ، وهو مبيّن مفصّل في قَسْم الصدقات . 1945 - وذكر الشيخ أبو بكر كلاماً فيه إشكال ، فقال : لو حلّت صدقةُ زيد ، والمستقرض من المساكين ممن يحل له أخذ الصدقة لدَيْنه ، ثم استغنى بجهة ، أو ارتد ، فحلّت صدقةُ عمرو ، فلا تصرف إلى دينه [ صدقةُ عمرو ، ويصرف إلى دينه ] ( 3 ) صدقة زيد . وهذا ليس بشيء ؛ فإنه مديون عليه دين ، لا يتعلق بزكاة زيد ولا عمرو ، فينبغي أن يكون النظر إلى صفة حالة الآخذ ، سواء كان من صدقة زيد ، أو من صدقة عمرو ، وإنما يتجه ما قاله لو فرع على منع النقل ، وصوّر في انحصار المستحقين ، ثم فرض طريان التغايير بعد الاستحقاق ، فقد لاح ما ذكرناه ، ولم يبق في جوانبه غموض . فرع : 1946 - رب المال إذا سلّم الزكاة إلى الوالي ، فقد بلغت الصدقة محلّها ، فلو تلفت في يده من غير تقصيره مثلاً ، فقد وقعت الزكاة موقعها . ولو عجل الزكاة ، وسلّمها إلى الوالي ، فتلفت في يده ، كما تقدم تصويره ، ففي بعض التصانيف أنها تقع الموقع كذلك ، كما لو وقع التسليم بعد الوجوب . وإن كنا قد نغيّر الأمر في الزكاة المعجلة بالتغايير التي تطرأ وتعرو ( 4 ) ؛ فإنا بنينا هذه القاعدة على
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 2 ) كذا بالفاء ، والمعنى فرض الاستقراض في هذه الصورة منفصل عن الصدقات ، ولا علاقة له بها ، فهو كأي قرض في التأدية من الصدقات . ولو قرئت بالقاف " قرضه " ، لكانت العبارة أوضح ، ولكن النسخ الخمس كلها بالفاء الواضحة تماماً بدون أدنى لبس . والله أعلم . ( 3 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ثم كأنه يقول : لا تصرف إليه صدقة عمرو ؛ لأنه عندما حلّت لم يكن من أهل استحقاق الصدقة ، لغناه أو ردته . ( 4 ) في ( ت 1 ) : تطرد ، وتعرو ، ( ك ) سقط " وتعرو " .