1917 - فأما إذا نبت الزرع ، ولم تبد السنبلة ، وطلعت الثمار ولم تزهُ بعدُ ، فمن نبات الزرع إلى بَدْوِ الحب واشتداده ، ومن طلوع الثمرة إلى الزهو وجهان مرتبان على الوجهين ، في الصورة التي قبل هذه ، والصورة الأخيرة أوْلى بمنع التعجيل ؛ لأنه لم يبد ( 1 ) فيها ما يمكن تقدير النصاب فيه تخميناً وخَرْصاً ، ومن يخرص إنما يخرص بعد اشتداد الحب وبَدْو الزهو .
ولعل الزرع إذا كان بقلاً أولى بالمنع ؛ لأن جنس المعشر لم يحدث بعدُ ، والطلع هو الذي يلحقه التغايير إلى الجِداد .
وذكر شيخي وجهاً في الفرق بين الزروع والثمار ، وقال : يجوز التعجيل في الثمار دون الزروع في الصورة الأخيرة ، التي نحن فيها ، وفرّق بأن النخيل يقبل معاملةً على الثمار قبل بَدْوها ، وهي المساقاة ، والزروع لا تحتمل ذلك .
وهذا غير سديد ؛ إذ لا خلاف أنه لا يجوز التعجيل قبل بَدْو الثمار وطلوعها ، كما لا يجوز ذلك قبل نبات الزروع ، فإن لم يكن من الفرق بد ، فما أشرت إليه من الفرق أقرب ، وهو أن عين المعشّر مفقودة والزرع بقل ، وعين الثمار موجودة وإن كانت غير مؤبّرة بعدُ ، فإذا بدا الحبُّ ، ولم يشتد ، [ فلا يتضح إذ ذاك فرق .
فخرج مما ذكرناه أن الحب إذا اشتدّ ] ( 2 ) ، وأفرك ، فالمذهب جواز التقديم ، ومن الاشتداد إلى الإفراك ، ومن الزهو إلى الجفاف وجهان : أصحهما جواز التقديم ؛ ومن نبات الزرع إلى الاشتداد ومن بدو الثمار إلى الزهو ثلاثة أوجه ، مرتبة على الصورة المتقدمة .
ولا تعجيل قبل النبات ، وقبل بدو الثمار .
فهذا مضمون الفصل
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) : يكن .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) و ( ت 2 ) .