النصوص وتخبط المذهب ، ونحن نستعين بالله ونفصل ما ينبغي أن يذكر ، إن شاء الله تعالى .
1920 - فنقول : إن عجل الزكاة ، وذكر أنها معجلة ، وشرط أن يرجع إن لم تقع الزكاة موقعَها ، فإن طرأ شيء مما ذكرناه ، فيثبت حق الرجوع في ذلك وفاقاً ، والأداء على هذا الشرط لا خلاف ولا إشكال .
ولو ذكر أنها زكاتُه المعجلة ، ولم يشترط الرجوع ، أو علم القابض ذلك من غير ذكر ، فهل يثبت الرجوع إذا لم يُجْزِ ما أخرجه ؟ فعلى وجهين : أصحهما أنه يثبت حق الرجوع ؛ فإنه عيّن الجهةَ ، فإذا لم تحصل تلك الجهة ، لم يبق بعدها تمليك ، فليس إلا الرد .
ووجه من قال : لا يرجع أن التمليك قد حصل ، فإن حصلت الجهة المعيّنة ، فذاك ، وإلا فالتنفّل ممكن .
ولو قال : هذه صدقتي المعجلة ، فإن وقعت الموقع ، فذاك ، وإلا فنافلة ، لكان ذلك صحيحاً ، وكان الوفاء به لازماً .
وهذا يقرب عندي من أصل في كتاب الصلاة : وهو أن من نوى صلاة الظهر قبل الزوال ، فهل تنعقد صلاته نفلاً ؟ فعلى قولين . وله نظائر .
1921 - ولو لم يذكر المؤدي أنه زكاة معجلة ، ( 1 ولم يقترن بالقبض عِلْمُ القابض ، ثم تبين أنها زكاة معجلة 1 ) وأنها لم تقع الموقع ، ففي الاستراد ثلاثة أوجه : أحدها - لا رجوع .
والثاني - يثبت الرجوع .
والثالث - يفصل بين أن يكون المسلِّم إلى المسكين الوالي ، وبين أن يكون المسلِّم المالك ، والرجوعُ ( 2 ) والمسلِّمُ السلطان أولى ؛ فإنّ تصرفه محمول على صرف
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) وحدها .
( 2 ) في ( ت 1 ) والرجوعَ ( بالنصب ) .