[ فصل ]
1911 - أما [ الفصل ] ( 1 ) الأول ، فمقصوده أن المال إذا كان ناقصاً عن النصاب ، فلا يقع تعجيل الصدقة عنه موقعها ، على تقدير أنها إذا صارت نصاباً ، وانقضى حولها ، فالمخرَج زكاتها . هذا لو نواه ، ثم جرى الأمر إلى ما قدّره ، لم يقع ما أخرجه زكاةً ، والسبب فيه أن مبنى هذا الباب ، ومبنى تقديم الكفارة ، أن الحق المالي إذا قدر تعلقه بسببين ، فثبت أحد السببين المقصودين ، فيجوز تقديم الحق المالي على وجود السبب الآخر ، كما إذا حلف الرجل ، ثم كفر بالمال قبل الحنث .
ووجوب الزكاة معلق بملك النصاب ، وانقضاء الحول ، فإذا ثبت النصاب ، فقُدّمت الزكاة على انقضاء الحول ، جاز ، فأما إذا لم يكمل النصاب ، فلا ( 2 ) يتحقق واحد من السببين ، فكان كما لو قدم كفارةَ اليمين على اليمين .
1912 - ولو ملك أربعين من الغنم المعلوفة ، وعجل الزكاة على تقدير أن يُسيمها ، ثم ينقضي حولُها ، لم يجز ذلك ؛ لأن المعلوفة ليست مالَ الزكاة ، كالناقص عن النصاب .
فمعتبر المذهب في ذلك أن الزكاة إنما تُعجل إذا انعقد الحول ، فكان المال جارياً فيه .
ولو انعقد الحول ، فأراد تعجيلَ صدقة سنتين فصاعداً ، فأما ما يقع لسنةٍ فمجزىء ، وأما الزائد ، ففيه وجهان : أحدهما - أنه لا يقع موقع الاعتداد ؛ فإنه لم ينعقد الحول في ذلك الزائد .
والثاني - يُعتدُّ به إذا دامت الشرائط إلى انقضاء الأحوال ؛ فإن المال مال الزكاة ، وهو كائن ، والحول منعقد عليه ، ويشهد لهذا الوجه قصةُ العباس .
هامش
( 1 ) زيادة من عمل المحقق ، بناءَ على تقسيم المؤلف .
( 2 ) في ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) : فلم .