تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
1913 - ولو ملك الرجل مائة وعشرين من الغنم ، فواجب ماله شاة ، فلو زادت واحدةً ، فواجبه شاتان ، فلو انعقد الحول على مائة وعشرين ، فعجل زكاة مائةٍ وواحدة وعشرين على تقدير نتاجٍ في الحول ، ففي الشاة الثانية وجهان مرتبان على تقديم زكاة السنة الثانية ، فإن قلنا : يجوز تقديم زكاة السنة الثانية ، فجواز تقديم الشاة الثانية في الصورة التي ذكرناها أولى ، وإن منعنا تقديمَ زكاة السنة الثانية ، ففي الشاة الثانية وجهان . والفرق أنه لو اتفق نتاجٌ في آخر الحول الأول ، وبلغت الماشيةُ مائة وإحدى وعشرين ، وجبت الشاةُ الثانية ، وإذا وجبت ، فلا حاجة إلى حول جديد ، فكان حول المال الذي واجبه شاة منعقداً على ما واجبه شاتان ، وليس كذلك حكم زكاة السنة الثانية ؛ فإنه لم يدخل حولها أصلاً . 1914 - ومما يتعلق بهذا الفصل أن صدقة الفطر تجب إذا انقضى رمضان على ما سيأتي ، ولو أخرج الرجل صدقة الفطر بعد دخول شهر رمضان ، كفاه ؛ فشهر رمضان إذا دخل بمثابة الحول إذا انعقد على النصاب . 1915 - فأما إخراج العُشر من الثمار والزروع ، ففيه اضطراب . ونحن نأتي به مرتباً إن شاء الله تعالى . فأما الرطب إذا جفّ ، وصار تمراً ، والعنب إذا صار زبيباً ، فقد تعيّن إخراج الزكاة ، ولا يكون الإخراج تعجيلاً ؛ إذ لو أخر مع التمكن ، كان مفرطاً عاصياً . فأما الحب إذا اشتد ، ولم يُفرِك ( 1 ) بعدُ ، ولم يُنْقِ ( 2 ) ، فالمذهب جواز إخراج الزكاة . وذكر شيخنا وجهاً أنه لا يجوز إخراج الزكاة ما لم يُنقِ ، وهذا ضعيف جداً ؛ فإنا إذا كنا نخرج الزكاة قبل حلول الحول ، فجواز ذلك وإجزاؤه فيما نحن فيه أولى ، وقد وجب العشر .
هامش
( 1 ) أفرك السنبلُ : صار فريكاً ، وهو أول ما يصلح أن يفرك ليؤكل . ( معجم ) . ( 2 ) أنقى البرُّ : سَمِنَ وجرى فيه الدقيق . ( معجم ) .