فوجهان : أحدهما - أنا نضم مالَه إلى جميع مال خليطه فحسب ، وهو خمسة وعشرون ، فالمجموع في حق كل واحد ثلاثون ، وواجبه بنت مخاض ، فيخص الخمسة سدسُ بنت مخاض .
والوجه الثاني - أنا نضم خمسة كل واحد إلى جميع مال خليطه ، وإلى أموال خلطاء خليطه ، فعلى هذا نجمع الأموال كلها في حق جميع الخلطاء ، فنحسب من خمسين ، وواجبه حقّة ، فالواجب في كلِّ خمسةٍ عشرُ حِقّة .
فأما إذا فرعنا على قول العين ، فنعتبر في حق صاحب كل خمسة ما جرت خلطته معه ، وهو عشرة ، فيجب في كل خمسة شاة .
فأما مالك الخمسة والعشرين ، فيجري فيه ما تقدم ؛ فإن غلَّبنا الخلطة ، فنجعل كأنه خالط بخمسة وعشرين خمسة وعشرين ، فنوجب عليه نصف حقة .
وقال بعض الأصحاب : نبطل الخلطة ، ونغلّب الانفراد ، فيجب عليه في الخمسة والعشرين بنتُ مخاض ، وهذا ضعيف لما تقدم في الصورة الأولى .
وأما من يجمع بين الاعتبارين ، فوجهان : أحدهما - أنا نضم جميع ماله تقديراً إلى كل خمسةٍ ، ويعتبر هذا الحساب ، ثم يثبت في الخمسة التي خلطها ما يخصها . ولو خلط خمسة وعشرين بخمسة ، لكان واجب المال على هذا التقدير بنتَ مخاض ، ففي الخمسة والعشرين خمسة أسداس بنت مخاض ، فيخص الخمسة سدس بنت مخاض ، ثم يجتمع في الجميع على هذا التقدير خمسةُ أسداسٍ من بنت مخاض .
والوجه الثاني - أنا نوجب عليه في كل خمسةٍ خلطها بحساب ما أوجبنا على خليطه . وقد أوجبنا على قول العين على كل خليطٍ شاةً ، فنوجب في كل خمسة شاةً ، فيجتمع عليه خمسُ شياه ، وهذا لا يوافق حكمُه ما تقدم من إبطال الخلطة وإثباتِ حكم الانفراد .
ومما تتعين الإحاطة به أن الخلطة في قاعدة الباب لما خففت المؤنة ، صيرت المالَيْن كمالٍ واحد ، والخلطة في هذه الصورة ونظائرها تفريق ماله ، والتفريق يُكثر المؤنة ، فهذه الخلطة أثبتت حكمَ التفريق في ملكه ، وإن كان الملك جامعاً ، ولكن
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 166
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٦٦