إبطال الخلطة ( 1 ) قبيح ، بل الوجه تفريق ماله لموافقة خلطائه ، وهذا يُفضي إلى ما ذكرناه . فليفهم الناظر ما ينتهى إليه .
1905 - صورةُ مسألة ابن الحداد في ذلك : إذا ملك عشراً من الإبل ، وخلط خمساً منها بخمسةَ عشرَ لرجل ، يملك خمسة عشر لا غير ، وخلط الخمسة الأخرى بخمسةَ عشرَ لرجل آخر ، على حسب ما ذكرناه في الخمسة الأولى .
فإن فرعنا على قول الملك ، فأما صاحب العشرة ، فجميع المال في حقه مجموع ، وهو أربعون من الإبل ، فيجب على مالك العشرة بهذا الحساب ربع بنت لبون ، فأما القول في خليطه على قول الملك ، فعلى الخلاف : ففي وجهٍ نضم الخمسة عشر لكل واحد إلى جميع مال خليطه فحسب ، وهو عشرة ، ونوجب عليه بهذا الحساب ثلاثةَ أخماس بنت مخاض . وفي وجه نضم خمسةَ عشرَ إلى جميع مال الخليط ، وإلى مال خليط الخليط ، فنجمع الأربعين في حق كل واحد منهما ، وواجبها بنت لبون ، فيخص كل خمسةَ عشرَ ثلاثة أثمان بنت لبون .
وإن فرعنا على قول العين ، فيجب على كل واحدٍ من الخليطين في خمسةَ عشرَ ثلاثُ شياه ، بحساب ما جرت الخلطة فيه عيناً .
فأما صاحب العشرة ؛ فإن غلّبنا في حقه أحدَ الحكمين ، فيعود الوجه الضعيف والآخر . فقال قائلون : في وجهٍ نبطل الخلطة ، ونجعله منفرداً بالعشرة ؛ فيلزمه فيها شاتان . وفي وجهٍ نقول : التغليب للخلطة ؛ فنجعله مخالطاً للجميع ، وماله مع مال خليطه أربعون ، فواجب العشرة ربع بنت لبون .
وهذا الذي أجاب به ابن الحداد ؛ فإنه قال : على صاحب العشرة ربع بنت لبون ، وفي كل خمسةَ عشرَ ثلاثُ شياه ، فوقع تفريعه على هذا الوجه من قول خلطة الغير .
وإن قلنا : يثبت الأمران ، فينقدح وجهان : أحدهما - أنا نضم عشرته تقديراً إلى كل خمسةَ عشرَ ، فنوجب فيها خمسي بنت مخاض ، [ فيجتمع ] ( 2 ) من التقديرين خُمسا
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) و ( ط ) : الخلقة .
( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .