بنت مخاض .
والوجه الثاني - أنا نوجب عليه بالنسبة التي نوجبها على خليطه ، وقد أوجبنا على كل خليط بحساب ما وقعت الخلطة في عينه ، فعلى هذا نوجب على صاحب العشرة شاتين ، كما أوجبنا على كل خليطٍ ثلاثَ شياه . وهذا يوافق ما قدمناه من إبطال الخلطة . ولكن هذا الحكم على هذا التقدير أحسن من المصير إلى إبطال الخلطة مع قيامها .
فهذا بيان هذا الأصل . ولا يخفى بعد هذه الصورة شيء على الفطن . إن شاء الله تعالى .
فرع :
1906 - إذا ملك الرجل خمسةً وستين من الغنم ، وملك رجل آخر خمسة عشر ، فخلط خمسةَ عشرَ من ملكه بالخمسةَ عشرَ لصاحبه ، وانفرد بالخمسين ، فالقدر الذي جرت الخلطة فيه ليس بالغاً نصاباً ، فإن قلنا : الخلطة خلطة عين ، فوجود هذه الخلطة وعدمها بمنزلةٍ ؛ فإن المعول في هذا القول على ما وقعت الخلطة فيه ، وهو ناقص عن الحساب ، فعلى صاحب الخمس والستين شاة ، وليس على صاحب الخمسةَ عشرَ شيء .
وإن قلنا : الخلطة خلطةُ ملك ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنه لا حكم لهذه الخلطة ، فإنا إنما نُتبع الملكَ المنفردَ الخُلطةَ إذا جرَت الخلطةُ في نصاب ، فإذا لم يبلغ ما جرى فيه الخلطةُ نصاباً ، لم يكن للخلطة حكمٌ .
والوجه الثاني - أنا نثبت حكم الخلطة ، ونجعل كأن الخمسين مضمومة إلى الثلاثين المختلطة ، والمجموع ثمانون ، وواجبها شاة ، يجب ستة أثمان ونصف على صاحب الخمس والستين ، ويجب ثمن ونصفُ ثمن على مالك الخمسة عشر .
وعلى هذا وقياسه فليعتبر المعتبر .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 168
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٦٨