تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإن كان ابتداء حوليهما مع الخلطة ، فلا إشكال ، فإذا مضى حول من وقت الخلطة ، وجبت الزكاة عليه كما سبق التفصيل ، والمالان كالمال الواحد . ومن صور هذا القسم أن يملك أحدهما عشرين من الغنم ، وكذلك الثاني ، ثم يتفق الخلط ، فالحول من وقت الخلط ، ولا نظر إلى تاريخ ملكيهما قبلُ ؛ فإن الحول لا ينعقد على مال ناقصٍ عن النصاب ، فابتداء انعقاد الحول من وقت تمام النصاب بالخلطة . 1894 - ولو ملك كل واحد منهما نصاباً كاملاً ، وانفرد به مدة ، ثم اتفق الخلط ، لم يخل إما أن يتفق تاريخ الحولين ، أو يختلف ، فإن اتفق التاريخان ، فكأن اشترى أربعين من الغنم غرة المحرم ، واشترى الثاني أربعين بذلك التاريخ ، ثم انفرد كل واحد منهما بملكه شهراً ، ثم خلطاه غرة صفر وانقضت السنة : شهر منها على الانفراد ، وأحدَ عشرَ في الاختلاط ، فالمنصوص عليه في الجديد أنه يجب في السنة الأولى زكاةُ الانفراد على كل واحد منهما ، فيلزم كلَّ واحد شاة ؛ فإن السنة قد اشترك فيها الانفراد والخلطة ، فالتغليب للانفراد ؛ فإنه الأصل ، والخلط طارىء . وحكى العراقيون قولاً عن الشافعي : أنه يجب عليهما زكاةُ الخلطة ؛ نظراً إلى آخر الحَوْل ، فعليهما إذن شاة واحدة . وهذا في السنة الأولى . فأما إذا انقضت السنة الثانية في دوام الخلطة ، فلا خلاف أنه يجب عليهما زكاةُ الخلطة ، وهي شاة واحدة في السنة الثانية ؛ فإن هذه السنة تجردت الخلطة فيها . فهذا إذا اتفق تاريخ ملكيهما . 1895 - فأما إذا اختلف التاريخان ، فاشترى أحدهما أربعين غرة المحرم ، واشترى الثاني أربعين غرة صفر ، ووقعت الخلطة غرة ربيع الأول ، فقد جرى مال كل واحد منهما في حول الانفراد شهراً ، واختلف تاريخ الحولين أيضاً ؛ فنقول : إذا تم حول الأول ، فالمنصوص في الجديد أنه يجب عليه زكاة الانفراد في هذا الحول ، وهي شاة ، فإذا تم حول الثاني ، فتلزمه زكاةُ الانفراد أيضاً ، وهي شاة .