تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فصل قال : " ولما لم أعلم مخالفاً في أن ثلاثة . . . ( 1 ) الفصل " . 1890 - قصد الشافعي بهذا الردّ على مالك ( 2 ) في تفصيلٍ له في الخلطة ، فإنه قال : إذا لم يكن نصيب بعض الخلطاء نصاباً ، لا يلزمه الزكاة بسبب الخلطة ، حتى لو كان بين رجلين أربعون من الغنم ، لكل واحدٍ عشرون ، لم تجب الزكاة على واحد منهما ، واعتلّ بأن واحداً منهما لم يخالط من تلزمه الصدقة من غير خُلطة ، فأشبه ما لو خالط ذمياً . وهذا غير سديد ؛ فإن الخُلطة تؤثر في تبليغ المالين نصاباً ، ولا تؤثر الخُلطةُ في إزالة كفر الذمي . ثم ما ذكره مالك يقتضي أن لا تُفيد الخلطة في حق المساكين شيئاً ، فإنه إذا كان مال كل واحد بحيث تتعلق الزكاة به ، فالخلطة تقتضي تقليل الزكاة ، ونحن إذا قلنا : على الخليطين في النصاب الزكاة ، فقد جعلنا الخلطة في حق المساكين مفيدةً في هذه الصورة ، فكان ذلك حكماً عدلاً ؛ إذ تارة تفيد الخلطة للمساكين ، وتارة تقلل من حقهم . فصل قال : " وبهذا نقول في الماشية والزرع والحائط . . . إلى آخره " ( 3 ) . 1891 - قد ذكرنا أن المواشي تثبت فيها خلطة الشركة والجوار جميعاً ، فأما الزورع والثمار ، ففيها ثلاثة أقوال : أحدها - أنها تثبت فيه الخلطتان ، فإذا كانت الزروع أو الثمار مشتركة ، فبينهما حكم الخلطة . والجوار فيها أن يتجاورا ويتّحد الناطور ، والنهر الذي يسقي ، وما يمكن تقدير
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 206 . ( 2 ) ر . المدونة : 1 / 334 ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب : 1 / 393 مسألة : 536 . ( 3 ) ر . المختصر : 1 / 206 .