تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأربعين الأولى ، ففي الجديد يجب فيه شاة ، وفي القديم يجب فيه بحساب الخلطة نصف شاة ؛ فإنه كان خليطاً لملكه في آخر الحول ، وعلى التخريج يجب في الأربعين الأولى شاة ، وفي الأربعين الثانية إذا تم حولها شاة لاختلاف التاريخ في [ حولي ] ( 1 ) الملكين ، فكما نمنع حكم الخلطة مع اختلاف التاريخ في ملكي الخليطين ، كذلك نمنع هذا بين ملكي مالكٍ واحد . ولو ملك عشرين ، ثم عشرين ، فابتداء الحول من وقت كمال النصاب ، وإذا اشترى أربعة من الإبل ، وأمسكها شهراً ، ثم ملك ستّة ، فالحول ينعقد الآن على العشرة ، ولا اعتبار بما تقدم من الملك على الأربعة ؛ فإنها لم تكن نصاباً ، فلم يختلف تاريخ الحولين ؛ إذ لا حول على الأربعة ، فهذا بيان قول ابن سريج في تخريجه . وأبو حنيفة ( 2 ) يلحق المستفادَ بالأصل في حوله ، ولا يعتبر فيه حولاً جديداً ، والمسألة مشهورة معه في الخلاف . والسخال إذا حدثت في حول الأمهات ، وجبت الزكاة فيها بحول الأمهات ، كما تقدم ذكره في زكاة الغنم ، وأما الأرباح الطارئة ، فسيأتي تفصيل القول فيها في زكاة التجارة ، إن شاء الله . 1898 - ولو اشترى رجل أربعين من الغنم ، وأمسكها شهراً ، ثم اشترى رجلٌ آخر أربعين ، وكما اشتراها خلطها بالأربعين الأولى ، فإذا تم حول الأولى ، ففي الجديد تلزمه زكاة الانفراد شاةٌ ، وفي القديم نصفُ شاةٍ ، نظراً إلى آخر الحول . وأما الثاني ، فالصحيح في الجديد أنه إذا تم حوله يلزمه ( 3 ) نصف شاة ؛ فإنه كان خليطاً في تمام سنة .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : جوار . وفى ( ت 2 ) : ( حول ) . والمثبت من تصرّف المحقق . ( 2 ) ر . رؤوس المسائل : المسألة رقم 102 ، المبسوط : 2 / 164 ، طريقة الخلاف للأسمندي : ص 17 المسألة رقم 6 . ( 3 ) في ( ك ) : لم يلزمه .