وذكر بعض أصحابنا وجهاً آخر على هذا القول : أنه تلزمه شاة في هذه السنة ، كأنه منفرد بملكه ؛ لأنه وإن كان خليطاً في جميع السنة ، فصاحبه لم ينتفع بخلطته ، فيبعد أن ينتفع هو ولا ينفع ، والتساوي مرعي في الخلطة بين الخليطين . وهذا تخييل لا حاصل له . والوجه اتباع القياس المشهور . وأما القول القديم ، فلا يخفى التفريع عليه ، وكذلك تخريج ابن سريج .
فرع :
1899 - إذا اشترى أربعين شاةً ومضى شهرٌ ، ثم ملك أربعين أخرى ،
ومضى شهر ، ثم ملك أربعين أخرى ، فعلى القول القديم يجب في الأربعين الأولى إذا تم حولها ، ثلث شاة ، وكذلك الثانية ، والثالثة .
وعلى الجديد إذا تم حول الأربعين الأولى ، ففيها شاة ، لانفرادها في بعض الحول ، وفي الأربعين الثانية إذا تم حولُها خلافٌ .
ْوالصحيح أنه يجب فيها نصف شاة ؛ ( 1 فإنها كانت خليطة أربعين في جميع حولها ، وهذا الحساب يقتضي فيها نصفَ شاة 1 ) .
ومن أصحابنا من قال : فيها شاة ؛ فإن الأربعين الأولى ، لم ترتفق في حولها بالأربعين الثانية ، فلم يلحق الأربعين الثانية تخفيف أيضاً .
وهذا بعيد .
وأما الأربعين الثالثة ، فالصحيح أنه يجب فيها ثلث شاة إذا تم حولُها ؛ فإنها في جميع حولها كانت مخالطة لثمانين ، فيقتضي هذا الحساب فيها ثلث شاة .
ومن أصحابنا من قال : في الأربعين الثالثة شاة ؛ فإنه لم يرتفق بها الأربعين ( 2 ) الأولى والثانية ؛ إذ أوجبنا على هذا الوجه الضعيف في كل أربعين من الأولى والثانية شاة ، فكما لم يرتفق بالثانية ما تقدم ، فكذلك لا يلحق الثالثة تخفيفٌ من الأملاك المتقدمة . وتفريع تخريج ابن سريج لا يخفى ، فهو يوجب في كل أربعين شاة ، في
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، ( ت 1 ) ، ( ط ) ، ( ك ) ولعلها بالواو والنون ( الأربعون ) أما ( ت 2 )
فعبارتها مستقيمة ؛ فقد جاءت هكذا " فإنه لم يرتفق في الأربعين الأولى والثانية " .